٤٩٠ - وقال ابن عباس: "لا يَنْبغِي الصَّلاة إلَّا على النَّبِي ﷺ"١.
٤٩١ - قال إسماعيل بن إسحاق٢: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني عثمان بن حكيم بن عباد٣ بن حنيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: "لا تصلح الصلاة على أحد٤ إلا على النبي ﷺ، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار".
وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز.
٤٩٢ - قال أبو بكر بن أبي شيبة٥: حدثنا حسين٦ بن علي، عن جعفر بن برقان، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: (أما بعد، فإن ناسًا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة، وإن
(١) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢١٦)، والطبراني (١١/ ٣٠٥)، والبيهقى (٢/ ١٥٣)، والخطيب في الموضح (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، والسهمي في تاريخ جرجان. رقم (١٤) وغيرهم. بلفظ لا ينبغي الصلاة (من أحد على أحد) إلا على النبي ﷺ. وسنده صحيح، وصححه الحافظ في الفتح (١١/ ٥٣٤ و٣٦٩).
(٢) في فضل الصلاة رقم (٧٥)، وسنده حسن. وتقدم تخريجه في الأثر الماضي.
(٣) في (ح) (عبادة) وهو خطأ.
(٤) ليس في (ب) (على أحد) وسقط من (ش) (على أحدٍ إلا).
(٥) تقدم برقم (٤٤٣).
(٦) في (ح) (حسن) وهو خطأ.
من١ القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي ﷺ، فإذا جاءك كتابي فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين، ودعاؤهم للمسلمين٢ عامة)٣.
وهذا مذهب أصحاب الشافعي، ولهم ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مَنْع تَحْرِيم.
والثاني: وهو قول الأكثرين؛ أنه مَنْع كراهة تنزيه.
والثالث: أنه من باب ترك الأوْلى وليس بمكروه. حكاها٤ النواوي٥ في "الأذكار"٦ قال: "والصحيح الذي عليه الأكثر أنه مكروه كراهة تنزيه".
ثم اختلفوا في السَّلام هل هو في معنى الصلاة؟ - فيكره أن يُقال: السلام على فلان. أو يُقالُ٧: فلان عليه السلام -. فكرهه طائفة، منهم أَبو محمد الجويني، ومنع أن يقال: عن علي - عليه السلام - وفرق آخرون بينه وبين الصلاة، فقالوا٨: السلام يشرع
(١) سقط من (ظ) فقط (من).
(٢) في (ح) (على المسلمين) وهو خطأ.
(٣) وتتمته من المصنف (ويدعوا ما سوى ذلك) وقد سقط من جميع النسخ.