لبعض، ويستغفر بعضهم لبعض، ويترحَّم عليه في حياته وبعد موته، وشرع لنا أن نصلي على النبي ﷺ في حياته وبعد موته، فالدعاء حقٌ للمسلمين، والصلاة حق لرسول الله ﷺ، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر، ولهذا في صلاة الجنازة إنما يُدْعَى للميت، ويُتَرحَّم عليه ويُسْتَغْفَر له، ولا يُصَلَّى عليه بَدَلَ ذلك، فيقال: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه وسَلِّم.
وفي الصلوات يُصَلَّى على النبي ﷺ، ولا يقال بَدَله١: اللهم اغفر له وارحمه، ونحو ذلك، بل يُعْطَى كل ذي حقٍّ حقَّه.
التاسع: أن المؤمن أحْوج الناس٢ إلى أن يُدْعى له بالمغفرة والرَّحْمة، والنَّجَاة من العذاب، وأما٣ النبي ﷺ فغير محتاج إلى أن٤ يدعى له بذلك، فالصلاة٥ عليه زيادة في تشريف الله له وتكريمه ورفع درجاته، وهذا حاصل له ﷺ، وإن غفل عن ذكره الغافلون، فالأمر بالصلاة عليه إحسان من الله للأمة ورحمة بهم لِيُنيْلهم كرامته بصلاتهم على رسوله ﷺ، بخلاف غيره من الأُمَّة؛ فإنه محتاج إلى من٦ يدعو له ويستغفر ويترحَّم عليه، ولهذا جاء
- (١) وقع في (ح) (بدل ذلك)، وفي (ش) (.. بدل اللهم …).
- (٢) من (ح) فقط (الناس).
- (٣) وقع في (ب) فقط (وإن) وهو خطأ.
- (٤) في (ح) فقط (محتاج أن يُدعى له ..).
- (٥) من (ظ، ت، ونسخة (ظ) على حاشية (ب)، وجاء في (ح) (بل الصلاة عليه ..)، ووقع في (ب، ش) (بالصلاة) بدلًا من (فالصلاة) وهو خطأ.
- (٦) في (ب) (أن يدعو له) بدلًا من (من يدعو له).