٤٩٤ - كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: "اللَّهُمَّ صلِّ على آلِ فلان"، فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللَّهُمَّ صلِّ على آلِ أبي أوْفى".
والأصل عدم الاختصاص، وهذا ظاهر في أنه هو المراد من الآية.
٤٩٥ - الثالث: ما رواه حجاج، عن أبي عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح العَنَزِيّ١، عن جابر بن عبد الله، أن امرأة قالت: يا رسول الله! صل عليَّ وعلى زوْجِي، فقال: "صَلَّى اللهُ عليكِ وعلى زَوْجِك"، رواه أحمد، وأَبو داود في "السنن"٢.
٤٩٦ - الرابع: ما رواه ابن سعد في كتاب "الطبقات"٣: من حديث ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله؛ أن عليًّا دخل على عمر وهو مسجَّى؛ فلما انتهى إليه قال:
(١) من (ظ، ت، ج)، ووقع في (ب، ش) (العدني)، وفي (ح) (العري) وكلاهما خطأ.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وأَبو داوود (١٥٣٣)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٧٧)، وابن حبان في صحيحه (٣/ ١٩٧ و١٩٨) رقم (٩١٦ و٩١٨) وغيرهم. وسنده صحيح، نبيح العنزي وثقه أَبو زرعة والعجلي وابن حبان وذكره ابن المديني في جملة المجهولين … انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٣١٤)، وقد تقدم برقم (١٨٨).
(٣) (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠) وجملة (صلى الله عليك) معلولة كما سيأتي.
"صلى الله عليك، ما أحد ألقى الله بصحيفته أحبّ إليَّ من هذا المسجَّى بينكم".
٤٩٧ - الخامس: ما رواه إسماعيل بن إسحاق١: حدثنا عبد الله بن مسلم، حدثنا نافع بن عبد الرحمن بن٢ أبي نعيم القارئ، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يكبر على الجنازة، ويصلي على النبي ﷺ، ثم يقول: "اللهُمّ بَارِكْ فِيْه، وصَلِّ عَلَيْه، واغفرْ له، وأورِدْه حوضَ نَبِيِّك ﷺ".
السادس: أن الصلاة هي الدعاء، وقد أُمِرْنا بالدعاء بَعْضُنا لبعض. احتجَّ بهذه الحجة أَبو الحسين.
٤٩٨ - السابع: ما رواه مسلم في "صحيحه"٣: من حديث حماد بن زيد، عن بُدَيْل، عن عبد الله بن شَقِيْق، عن أبي هريرة، قال: "إِذَا خَرَجَتْ رُوْحُ المُؤمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكانِ يُصْعِدَانِها -
(١) في فضل الصلاة (٩٢)، وعبد الرزاق (٣/ ٤٨٨)، وابن أبي شيبة رقم (١٣٦٤) و(٢٩٧٧٨)، والطبري في التهذيب من رقم (٢٨٣ - ٢٨٦) القسم المفقود، والطبراني في الدعاء (١١٩٨ و١١٩٩)، وأَبو الجهم في جزئه رقم (٢٠) وغيرهم. وتابع نافع بن عبد الرحمن (الإمام مالك وعبيد الله بن عمر والليث بن سعد وابن جريج وداوود بن قيس وأيوب السختياني وجرير بن حازم ويونس بن يزيد الأيلي. كلهم عن نافع به فذكروا فيه (وصَلِّ عَلَيْه).
(٢) في (ب) (عن) وهو خطأ، ووقع في (ظ، ت، ج) (نافع بن عبد الرحمن بن نعيم) بإسقاط (أبي) وهو خطأ أيضًا.