الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف". وقد تقدم في أول الكتاب صلاة الملائكة على من صلى على النبي ﷺ.
٥٠٢ - العاشر: ما احْتجَّ به القاضي أَبو يعلى١، ورواه بإسناده من حديث مالك بن يَخَامِر، عن النبي ﷺ مرسلًا؛ أنه قال: "اللهم صل على أبي بكر، فإنه يحب الله ورسوله، اللهم صل على عمر، فإنه يحب الله ورسوله، اللهم صل على عثمان، فإنه يحب الله ورسوله، اللهم صل على عليّ، فإنه يحب الله ورسوله، اللهم صل على أبي عبيدة، فإنه يحب الله ورسوله، اللهم صل على عمرو بن العاص، فإنه يحب الله ورسوله".
٥٠٣ - الحادي عشر: ما رواه يحيى بن يحيى في "موطئه"٢ عن مالك، عن عبد الله بن دينار، قال: "رأيت عبد الله بن عمر ﵄ يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ، وعلى أبي بكر، وعمر ﵄٣ ". هذا لفظ يحيى بن يحيى.
الثاني عشر: أنه قد صحَّ أن النبي ﷺ نصَّ على أزواجه في
= (١/ ١٤٩) رقم (٤١٥).
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ١٣٦ - ١٣٧) وقال: "هذا الحديث على إرساله فيه انقطاع بين يزيد ومالك بن يخامر والله أعلم".
(٢) (١/ ٢٣٥) رقم (٤٥٨) ط - دار الغرب.
(٣) سقط من (ب، ش) من قوله (يقف على …) إلى (عنهما) وهو في (ظ، ت، ح، ونسخة (ظ) على حاشية (ب».
الصلاة، وقد تقدم١.
قالوا: وهذا على أصولكم ألزم، فإنكم لمْ تُدخلوهنَّ في آله الذين تحْرُم عليهم الصَّدقة؛ فإذا جازت الصلاة عليهِنَّ، جازت على غيرهنَّ من الصحابة ﵃.
الثالث عشر: أنكم قد قلتم بجواز الصَّلاة على غير النبي ﷺ تبعًا له، فقلتم بجواز أن يقال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وعلى أصحابه٢ وأزواجه وذريته وأتباعه.
قال أَبو زكريا النووي٣: "واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة - ثم ذكر هذه الكيفية وقال - للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أُمِرْنا به في التشهد، ولم يزل السَّلَف عليه٤ خارج الصلاة أيضًا".
قلت: ومنه الأثر المعروف عن بعض السلف:
٥٠٤ - (اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك والمرسلين، وأهل طاعتك أجمعين من أهل السماوات والأرضين)٥.
(١) برقم (٤) عند مسلم من حديث أبي حميد الساعدي.
(٢) سقط من (ب، ش) (وعلى أصحابه).
(٣) في الأذكار ص ١٦٠.
(٤) سقط من (ش) فقط (عليه).
(٥) ذكره المعافي النهرواني في الجليس الصالح (٣/ ٣٧٩) بدون سند.