وبهذا حصل الجواب عن الدليل الثاني أيضًا، وهو قوله٣:
٥٠٧ - "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أبِي أوْفَى"، وعن الدليل الثالث أيضا وهو صلاته على تلك المرأة وزوجها٤.
٥٠٨ - وأما دليلكم الرابع: وهو قولُ عليٍّ لعمر ﵄: "صلى الله عليك". فجوابه من وجوه:
أحدها: أنه قد اخْتُلِف على جعفر بن محمد في هذا الحديث.
٥٠٩ - فقال أَنس بن عياض٥: عن جعْفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًّا - لمَّا غَسَّل عمر وكفن وحمل على سريره - وقف
(١) وقع في (ح) (حين) مكان (حتى) وهو محتمل.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦١) الخُمس رقم (٢٩٨١)، ومسلم في (١٢) الزكاة رقم (١٠٦٢) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁.
(٣) تقدم برقم (١٨٧).
(٤) تقدم برقم (١٨٨).
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٧٠)، وكذا رواه وهيب وسليمان بن بلال وأيوب ويحيى القطان وغيرهم كلهم عن جعفر به. ولم يذكروا (صلى الله عليك)، أخرجه أحمد في الفضائل (٣٤٥)، وابن عساكر (٤٤/ ٤٥٣).
عليه، فأثنى عليه، وقال: "والله ما على الأرض رجل أحب إليَّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بالثوب".
وكذلك رواه محمد ويعلى ابنا عبيد١، عن حجاج الواسطي٢، عن أبي٣ جعفر، ولم يذكرا هذه اللفظة. ورواه ورقاء بن عمر٤، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن علي، ولم يذكر لفظة الصلاة، وكذلك رواه سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه. وكذلك رواه يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق٥ عن جعفر عن أبيه. وكذلك رواه عون بن أبي جُحَيْفة عن أبيه، قال: كنت عند عمر وقد٦ سُجِّي؛ فذكره دون لفظ الصلاة٧، بل قال: "رحمك الله"، وكذلك رواه عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، وعمرو بن دينار، وأبي جهضم، قالوا: لما مات عمر فذكروا الحديث دون لفظ الصلاة، وكذلك رواه قيس بن الربيع،
(١) عند ابن سعد (٣/ ٣٧٠).
(٢) في (ب، ش) (الواسواطي) وهو خطأ.
(٣) من الطبقات لابن سعد، وقد سقط من جميع النسخ، قوله (أبي).
(٤) في جميع النسخ (عمرو) وهو خطأ. انظر: ابن سعد (٣/ ٣٧٠).
(٥) قوله (عن فضيل بن مرزوق)، من الطبقات لابن سعد. وهذه الطرق عند ابن سعد (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١)، والبلاذري في الأنساب (١٠/ ٤٤٤).
(٦) وقع في (ب) (وكنت) مكان (وقد) وهو خطأ.
(٧) سقط من (ظ، ج، ت) من قوله (وكذلك رواه سليمان بن بلال) إلى (دون لفظ الصلاة).