عليه، فأثنى عليه، وقال: "والله ما على الأرض رجل أحب إليَّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بالثوب".
وكذلك رواه محمد ويعلى ابنا عبيد١، عن حجاج الواسطي٢، عن أبي٣ جعفر، ولم يذكرا هذه اللفظة. ورواه ورقاء بن عمر٤، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن علي، ولم يذكر لفظة الصلاة، وكذلك رواه سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه. وكذلك رواه يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق٥ عن جعفر عن أبيه. وكذلك رواه عون بن أبي جُحَيْفة عن أبيه، قال: كنت عند عمر وقد٦ سُجِّي؛ فذكره دون لفظ الصلاة٧، بل قال: "رحمك الله"، وكذلك رواه عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، وعمرو بن دينار، وأبي جهضم، قالوا: لما مات عمر فذكروا الحديث دون لفظ الصلاة، وكذلك رواه قيس بن الربيع،
(١) عند ابن سعد (٣/ ٣٧٠).
(٢) في (ب، ش) (الواسواطي) وهو خطأ.
(٣) من الطبقات لابن سعد، وقد سقط من جميع النسخ، قوله (أبي).
(٤) في جميع النسخ (عمرو) وهو خطأ. انظر: ابن سعد (٣/ ٣٧٠).
(٥) قوله (عن فضيل بن مرزوق)، من الطبقات لابن سعد. وهذه الطرق عند ابن سعد (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١)، والبلاذري في الأنساب (١٠/ ٤٤٤).
(٦) وقع في (ب) (وكنت) مكان (وقد) وهو خطأ.
(٧) سقط من (ظ، ج، ت) من قوله (وكذلك رواه سليمان بن بلال) إلى (دون لفظ الصلاة).
عن قيس بن مسلم، عن ابن الحنفِيَّة.
الثاني: أن الحديث الذي فيه الصلاة لم يسنده ابن سعد١ قال في الطبقات:
٥١٠ - أخبرنا بعض أصحابنا: عن سفيان بن عيينة؛ أنه سمع
(١) (٣/ ٣٦٩) قلت قد اختلف على سفيان بن عيينة فى ذِكْر هذه اللفظة: - (صلى الله عليك) - وعدم ذكرها. فذكرها عنه الحُمَيْديّ وغيرُه عند الفسوي في المعرفة (٢/ ٧٤٥)، وابن شبة في تاريخه (٣/ ٩٣٧ - ٩٤٠) ولم يذكرها عنه إسحاق الفروي ومحمد بن عمرو وابن سعد عند البُلاذري (١٠/ ٤٤٣)، وابن سعد (٣/ ٣٦٩). قلت: وخالف ابنَ عُيينة جماعة منهم يحيى القطان ووهيبُ وسليمانُ بن بلال وأنسُ بن عياض وأيوبُ السختياني وغيرهم كلهم عن جعفر عن أبيه فذكره ولم يذكروا (جابرًا). فلعلَّ جعفرًا أخطأ فيه، فقد خالفه: عمرو بن دينار وإسماعيل بن عبد الملك وموسى بن سالم وعبد الواحد بن أيمن وحجَّاج الواسطي كلهم عن أبي جعفر محمد بن علي فذكروا القِصَّة مرسلة. ولعل هذا هو الصواب. وعليه فالأثر إسناده منقطع، فإن محمد بن علي بن الحسين أبا جعفر لم يُدْرك القِصَّة. والصحيح الثابت في قول عليٍّ - بدون جُملة الصَّلاة عَلَى عُمَر - ما رواه ابن عباس قال: كُنَّا نترحَّم عَلَى عمر حيث وُضِع على سريره، جاء رجل مِن خَلْفي فترحَّم عليه فقال: ما أحدٌ أحبَّ إليَّ أن ألقى الله بعمله منه .... فالْتفتُّ فإذا عليُّ بن أبي طالب. أخرجه البخاري في صحيحه في (٦٦) فضائل الصحابة، (٦) باب مناقب عمر بن الخطاب (٣/ ١٣٤٨) رقم (٣٤٨٢)، ومسلم في (٤٤) فضائل الصحابة رقم (٢٣٨٩).