(٢) هو يحيى بن يحيى الليثي أَبو محمد، رحل وسمع من مالك وهو صغير، انتهت إليه الرئاسة بالأندلس في العلم، وكان عاقلًا مهيبًا، مجاب الدعوة، توفى سنة ٢٣٤ هـ. انظر: أخبار الفقهاء والمحدثين للخشني رقم (٤٩٣)، وترتيب المدارك لعياض (١/ ٣١٠). فائدة: سَرَد الخُشَنِي جميع الأغلاط ليحيى بن يحيى في الموطأ التي انتقدها عليه تلميذه محمد بن وضّاح وغيره فبلغت (٣٦) موضعًا فانظرها: في أخبار الفقهاء والمحدثين ص ٢٦٢ - ٢٦٩. قلت: وهذا الأثر غير مذكور في تلك المواضع، فَلْيُضَفْ إليها، انظر الموطأ ص ١٦٦.
٥١٧ - وغيره، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنه كان يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ ويدعو لأبي بكر وعمر). كذلك رواه ابن القاسم١ والقعنبي٢، وابن بُكَيْر٣ وغيرهم٤ عن مالك، ففَرَّقُوا بما وصفت لك بين: "ويدعو لأبي بكر، وعمر" وبين "يصلي على النبي ﷺ"، وإن٥ كانت الصلاة قد تكون دعاء، لما خص به ﷺ من لفظ الصلاة".
قلت: وكذلك هو في "موطأ ابن وهب" لفظ الصلاة مختص بالنبي ﷺ، والدعاء لصاحبيه.
الثاني: أن هذا من باب الاستغناء عن أحد الفعلين بالأول منهما، وإن كان غير واقع على٦ الثاني، كقول الشاعر٧: