٥١٧ - وغيره، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنه كان يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ ويدعو لأبي بكر وعمر). كذلك رواه ابن القاسم١ والقعنبي٢، وابن بُكَيْر٣ وغيرهم٤ عن مالك، ففَرَّقُوا بما وصفت لك بين: "ويدعو لأبي بكر، وعمر" وبين "يصلي على النبي ﷺ"، وإن٥ كانت الصلاة قد تكون دعاء، لما خص به ﷺ من لفظ الصلاة".
قلت: وكذلك هو في "موطأ ابن وهب" لفظ الصلاة مختص بالنبي ﷺ، والدعاء لصاحبيه.
الثاني: أن هذا من باب الاستغناء عن أحد الفعلين بالأول منهما، وإن كان غير واقع على٦ الثاني، كقول الشاعر٧:
فلما كان الفعل الأول موافقًا للفعل الثاني في الجنس العام اكتفى به منه، لأن العلف موافق للسقي في التغذية٤، وتقلد السيف موافق لحمل الرمح في معنى الحمل، وتزجيج الحواجب موافق لكحل العيون في الزينة، وهكذا الصلاة على النبي ﷺ موافقة للدعاء لأبي٥ بكر وعمر في معنى الدعاء والطلب.
الثالث: أن ابن عباس ﵄ قد خالفه كما تقدم.
وأما دليلكم الثاني عشر: بالصلاة على أزواجه ﷺ، ففاسد، لأنه إنما صلى عليهن لإضافتهنَّ إليه، ودخولهنَّ في آله وأهل بيته، فهذه خاصَّة له، وأهل بيته وزوجاته تبع له فيها ﷺ.
(١) هو عبد الله بن الزبعري. انظر: خزانة الأدب (٣/ ١٣٥) (٩/ ١٤٤)، والمعجم المفصل (١/ ١٩٢).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي الخزانة وغيره (ياليت)، وسقط البيت من (ج).