عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال: "قُولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما صلَّيت على آلِ إبراهيم، إنَّك حميد مجيد، اللَّهمَّ بارك على محمَّد وعلى آلِ محمَّدٍ كما باركت على آلِ إبراهيم إنَّك حمِيْد مجِيْد".
٣ - وله حديث آخر رواه الحاكم في "المستدرك"١: من حديث (محمَّد بن إسحاق - هو الصَّغَاني)٢ - حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمَّد بن هلال، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "احضروا المنبر"٣، فحضرنا، فلما ارتقى الدرجة قال: "آمين". ثمَّ ارتقى الثانية فقال: "آمين"، ثمَّ ارتقى الدرجة الثالثة، فقال: "آمين"، فلما فرغ٤ نزل عن المنبر، فقلنا: يا رسول الله لقد٥ سمعنا منك اليوم
(١) انظر المستدرك (٤/ ١٥٣)، وهذا السياق - لإسماعيل القاضي في فضل الصلاة رقم (١٩).
(٢) كذا في (ظ، ش، ب، ج، ت) ووقع في (ح) (الصنعاني) وهو خطأ. ولم أقف عليه في المطبوع من مستدرك الحاكم، ولا في إتحاف المهرة لابن حجر (١٣/ ٢٤) رقم (١٦٣٨٢)، وإنما الموجود فيهما (. . . ثنا السَّرِي بن خزيمة ثنا سعيد بن أبي مريم. . .)، ولعل المؤلف ذهب بصره إلى فضل الصلاة لإسماعيل القاضي (١٩) أثناء كتابة رواة الحاكم فنقله؛ بدليل أن هذا سياق إسماعيل القاضي في فضل الصلاة رقم (١٩) والله أعلم.
(٣) لفظة (المنبر) من فضل الصلاة لإسماعيل القاضي والمستدرك، وسقط من جميع النسخ.
(٤) سقط من (ظ).
(٥) من (ظ) (لقد) وسقط من باقي النسخ.
شيئًا ما كنا نسمعه، فقال. "إن جبريل ﵇ عرض لي فقال: بَعُدَ من أدرك رمضان فلم١ يغفر له، فقلت: آمين، فلما رقيت الثانية، قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت: آمين، فلما رقيت الثالثة، قال: بعد من أدرك أبويه الكبر٢، أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين"٣. قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وكعب بن عُجْرة٤: أنصاري سالمي، كنيته فيما قيل: أبو إسحاق، عداده في بني سالم أخي عمرو٥ بن عوف، وهو قَوْقَل، ويعرف بنوه بالقواقلة، لأن عوفًا هذا كان له عِزّ ومَنَعَة، وكان إذا جاء خائف إليه يقول له: قَوْقِل حيث شئت، أي: انزل فإنك آمن.
(١) في (ب، ت، ش) (لم).
(٢) في (ب) (عند الكبر).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٩)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣١٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣١٩) من طرق عن ابن أبي مريم به. وسنده ضعيف، فيه إسحاق بن كعب بن عجرة فيه جهالة، وأيضًا فيه انقطاع - بين سعد وبين أبيه - لأنَّ سعدًا توفي بعد سنة ١٤٠ هـ، وأما أبوه فقتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ. وهذا يدلّ أن سعدًا كان طفلًا صغيرًا لما قتل والده. انظر: بيان الأوهام لأسعد تيم ص ٣٠ - ٣١، والطبقات الكبير لابن سعد (٧/ ٢٧٦، ٥٢٩) ط - الخانجي.
(٤) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٣٧٠) رقم (٢٥٠٠)، والإصابة لابن حجر (٥/ ٣٠٤) رقم (٧٤١٣).
(٥) وقع في (ش، ت، ب، ج) (غنم) وهو خطأ. انظر الطبقات لابن سعد (٥/ ٣٨٧).