١٣ - وروى الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بُكَيْر، عن سلَّام١ الخَزَّاز، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن٢ عبد الله الأعور، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما من دعاء إلا بينه وبين السماء والأرض حجاب حتى يُصلَّى على محمَّد ﷺ، فإذا صُلِّي على النبي محمدٍ٣ﷺ انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يُصلَّ على النبي ﷺ لم يستجب الدعاء"٤.
ولكن للحديث ثلاث علل:
إحداها: أنَّه٥ من رواية الحارث الأعور٦، عن علي بن أبي طالب.
العلة الثانية: أنَّ شعبة٧ قال: "لم يسمع أبو إسحاق السبيعي
(١) في (ظ) (سالم).
(٢) في جميع النسخ (الحسن بن علي) بدلًا من (الحارث بن عبد الله الأعور) وهو خطأ.
(٣) سقط من (ظ، ج).
(٤) أخرجه أبو القاسم بن الفضل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٦٧٧)، وبيبي بنت عبد الصمد الهروية في جزئها (٣٥)، والهروي في ذم الكلام (١/ رقم ٤) وغيرهم، والحديث رفعه ووقفه ضعيف جدًا.
(٥) سقط من (ش) (أنَّه).
(٦) هو الحارث بن عبد الله (وقيل: ابن عبيد) الأعور الهمْداني الخارفي أبو زهير الكوفي اتهمه بالكذب الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو خيثمة وعلي بن المديني وغيرهم ووثقه بعضهم. انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).
(٧) انظر: التاريخ الأوسط للبخاري (١/ ١٨٤)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم =
من الحارث إلا أربعة أحاديث" فَعَدَّها ولم يذكر هذا١ منها، وقاله العجلي٢ أيضًا.
العلة الثالثة: أنَّ الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي ﵁٣.
١٤ - وروى النسائي في "مسند علي"٤، عن أبي الأزهر: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا حِبَّان بن يَسَار الكِلابيّ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، عن محمَّد بن علي، عن محمَّد بن الحنفية، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمَّد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته أهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد"٥.
وحِبَّان بن يَسَار وثقه ابن حبَّان٦. وقال البخاري٧: إنه
= (١/ ١٣٢).
(١) وقع في (ب) بعد (هذا) (وروى النسائي في مسنده منها).
(٢) انظر: تاريخ الثقات له رقم (١٢٧٢)، وتهذيب الكمال (٥/ ٢٤٥).
(٣) سيأتي برقم ١٦٦.
(٤) في (ظ، ت، ج، ب) (في مسنده).
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٢٤).
(٦) انظر: الثقات لابن حبَّان (٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٧) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٨٥ - ٨٦)، مع تعليق المعلِّمي.