المزي. فإمَّا١ أن يكون عمرو بن عاصم وهم في اسمه، وإما أن يكونا اثنين، ولكن عبد الرحمن هذا٢ مجهول٣ لا يعرف في غير هذا الحديث، ولم يذكره أحد من المتقدِّمين. وعمرو بن عاصم وإن كان روى عنه البخاري ومسلم واحتجا به، فموسى بن إسماعيل أحفظ منه. والحديث له أصل من رواية أبي هريرة بغير هذا السند والمتن٤، ونحن نذكره.
١٧ - قال محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج: أخبرني أبو يحيى، وأحمد بن محمَّد البِرْتي، قالا: أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أنبأنا٥ داود بن قيس، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة ﵁، أنهم سألوا رسول الله ﷺ: كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، وبارك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد عُلِّمتم".
وهذا الإسنادُ إسنادٌ٦ صحيح على شرط الشيخين رواه
(١) وقع في (ش) (وإما)، والصواب ما أَثبتُّ.
(٢) ليس في (ب) (هذا).
(٣) نقله الحافظ ابن حجر عن ابن القيم في تهذيب التهذيب (٢/ ٥١٩) من قوله (مجهول لا يعرف) إلى (من المتقدمين).
(٤) سقط من (ش).
(٥) في (ظ، ب) (أبو داوود بن قيس) وهو خطأ.
(٦) سقط من (ح).
عبد الوهاب بن مَنْده، عن الخَفَّاف، عنه١.
١٨ - وقال الشَّافعي٢: أنبأنا إبراهيم بن محمَّد، أخبرنا صفوان بن سُلَيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّه قال: يا رسول الله! كيف نصلي عليك - يعني في الصلاة؟ - قال: "تقولون: اللهم صل على محمدٍ وعلى٣ آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم٤، وبارك على محمَّدٍ وآل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم، ثمَّ تسلمون علي".
إبراهيم هذا هو ابن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي، كان
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١٧) رقم (٩٨٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ١٤) رقم (٢٢٤٠)، والطبري في التهذيب (٣٤٧ - القسم المفقود) وغيرهم. وظاهر سنده كما قال المؤلف، صحيح، لكن على شرط مسلم فقط، لأنَّ داوود بن قيس لم يخرج له البخاري محتجًا به في صحيحه، وإنما أخرج له تعليقًا، وأخرج له أيضًا مسلم وأصحاب السنن الأربع. انظر: التقريب رقم (١٨٠٨) لكنه معلول، خُولف داوود بن قيس. فقد خالفه الإمام مالك فرواه عن نعيم بن عبد الله عن محمَّد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود. كما تقدم في الحديث الأول. ورجح هذه الرواية البخاري وأبو حاتم والدارقطني، ومال علي بن المديني إلى أن نعيمًا رواه على الوجهين. انظر: الفتوحات الربَّانية (٢/ ٣٥٦)، والتاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٨٧)، والعلل لابن أبي حاتم (١/ ٧٦)، والعلل للدارقطني (٦/ ١٩٠).