ورواه ابن حِبَّان١ أيضًا: من حديث شُعبة، عن الأعْمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ ولفظه: "ما قعد قومٌ مَقْعدًا لا يَذْكُرون اللهَ فيه، ويُصلُّون على النَّبي ﷺ إلا كان عليهِم حَسْرة يومَ القيامةِ، وإن دَخَلُوا الجنَّة للثَّواب".
وهذا الإسناد على شرط الشيخين.
٢١ - وأخرجه الحاكم في "صحيحه"٢ من رواية ابن أبي
= (١٨٠٨ و١٨٠٩) وغيرهم، لكن في لفظة (الصلاة عليه) و(جيفة حمار) اضطراب، وقد وقع فيه اختلاف آخر في السند. فقد خالف سهيلًا سليمانُ الأعمش. فرواه جماعة عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري موقوفًا. أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٥) وسيأتي برقم (١٧٩). وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون فروياه عن شعبة به مرفوعًا. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٦٣)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٩٣٤) وغيرهما. ورواه أبو إسحاق الفَزَاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٢) (١٨١٠)، والموقوف أصح والله أعلم.
(١) أخرجه ابن حبَّان (٢/ ٥٩١) من طريق عبد الرحمن بن مَهْدي.
(٢) (١/ ٥٥٠) رقم (٢٠١٧)، وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٢/ ٤٣٢)، وابن المبارك في الزهد (٩٦١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٥، ٤٠٦) وغيرهم. وقد وقع فيه اختلاف رواه ابن عجلان وعبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة فذكره. أخرجه أبو داوود (٤٨٥٦)، والحاكم (١/ ٤٩٢) رقم (١٨١١). والصواب الأول. هكذا ذكره الإمام علي بن المديني، ورجحه الدارقطني. =
ذئب، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي إسحاق مولى١ عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
وفيما قاله نَظَر، فإن إبراهيم بن الحسين٢ بن دَيْزِيْل٣ راويْه عن آدم بن أبي إيَاس: ضعيف متكلم٤ فيه، وعِلَّته أن أبا إسحاق الفَزَاري رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا.
وصالح مولى التَّوأمة٥: كان شعبة لا يروي عنه وينهى عنه، وقال مالك: ليس بثقة فلا تأخذن عنه شيئًا. وقال يحيى: ليس
= انظر: علل علي بن المديني (ص ٩٦)، وعلل الدارقطني (٨/ رقم ١٤٧٣). وعليه فالسند ضعيف، فيه أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٥٠١ - ٥٠٢).
(١) في جميع النسخ (بن) بدلًا من (مولى) وهو خطأ. انظر: أطراف المسند لابن حجر (٧/ ١٣٤) والتحفة (١٠/ ٤٢٥ - ٤٢٦) في تصويب (أبي إسحاق).
(٢) من (ش) ووقع في (ظ، ب، ت، ج، ح) (الحسن) وهو خطأ.
(٣) في (ح) (بن يزيد) وهو خطأ ظاهر، وصوابه ما أثبته كما في النسخ (ظ، ب، ت، ج، ش).
(٤) قال الحافظ ابن حجر: (ما علمت أحدًا طَعَنَ فيه حتى وقفْتُ في جلاء الأفهام لابن القيم تلميذ ابن تيمية، وذكر إبراهيم هذا فقال: إنه ضعيف متكلم فيه، وما أظنه إلا التبس عليه بغيره، وإلا فإن إبراهيم المذكور من كبار الحفاظ،. . .). لسان الميزان (١/ ١٤٣ - ١٤٤) رقم (١٠٨). وقال الذهبي: الإمام الحافظ الثقة العابد فذكره. . .). وقال أيضًا: إليه المنتهى في الإتقان. . .). سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٨٤ - ١٩١).
(٥) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١٣/ ١٠٠ - ١٠٤).