أنبياء الله، ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني، صلوات الله وسلامه عليهم"١.
قلت: سعيد بن زيد٢ هذا هو أخو حماد بن زيد، ضعفه يحيى بن سعيد جدًا، وقال السَّعْدي: يُضَعِّفون حديثه وليس بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي، وروى له مسلم.
وأما الإمام أحمد ﵁ فكان حَسَنَ القول فيه، قال: ليس به٣ بأس، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال البخاري٤: ثقة.
وعمر٥ بن هارون٦ وموسى بن عُبَيْدة، ومحمد بن
(١) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣١١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٧٠٢)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١/ ١٦٠) وغيرهم من طريق وكيع والثوري عن موسى بن عبيدة به نحوه. والحديث لا يثبت لتفرد موسى بن عبيدة الرَّبَذِي به، وهو ضعيف، على أقل أحواله. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٤ - ١١٥). والحديث ضعف سنده المؤلف وابن كثير والسخاوي والألباني. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٣)، والقول البديع ص ٥١، وفضل الصلاة لاسماعيل القاضي ص ٤٦ تحقيق الألباني.
(٢) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٤).
(٣) وقع في (ب) (فيه).
(٤) لم أقف على توثيق البخاري له، والذي ذكره في تاريخه (٣/ ٤٧٢) رقم (١٥٧٦)، صدوق حافظ. فلينظر.
(٥) في (ح) (عمرو) وهو خطأ.
(٦) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢١/ ٥٢٠ - ٥٣١). وقال ابن حجر في =
ثابت١ وإن لم يكونوا بِحُجَّة، فالحديث له شَوَاهد، ومثله يَصْلُح للاستشهاد.
٢٥ - ومن حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا في الصلاة على النبي ﷺ ما رواه الترمذي٢: عن الدَّورَقي، حدثنا رِبْعِيُّ بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكرْتُ عنده فلمْ يُصلِّ عليَّ، ورَغِم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثمَّ انْسلَخ قبل أن يُغْفرَ له، ورغِم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكِبَر فلم يُدْخِلاه الجَنَّة".
قال الترمذي: "وفي الباب عن جابر٣، وأنس٤. وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ورِبْعِيُّ بن إبراهيم٥: هو أخو
= التقريب (٤٩٧٩): "متروك، وكان حافظًا".
(١) وهو مجهول. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٥٧ - ٥٥٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٤٥) وعنه القاضي عياض في الصلاة على النبي ﷺ ص ٥٢، وأخرجه أيضًا، أحمد في المسند (٢/ ٢٥٤)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٦، ١٧)، والحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠٧٦) وغيرهم، وظاهر سنده حسن، والحديث تفرَّدَ به عبد الرحمن عن أصحاب المقبري، ولا أدري أحفظه أم لا؟. والحديث صححه ابن حبَّان في صحيحه (٣/ ٩٠٨) وقال ابن حجر (حسن صحيح). انظر: الفتوحات الربانية (٣/ ٣١٩).
(٣) عند البخاري في الأدب المفرد (٦٤٤) وغيره. وفي ثبوته نظر.
(٤) عند إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٥) وغيره. وفي ثبوته نظر.