٢٩ - ومن حديث أبي هريرة ما روى ابن خزيمة في "صحيحه"١: حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثنا الضَّحَّاك بن عثمان، حدثنا سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم أجرني من الشيطان".
ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه"٢ عن عبد الله بن محمد، عن
= وزهير ومحمد بن جعفر المدني وعبد العزيز بن أبي حازم وسليمان بن بلال كلهم عن العلاء به. ولفظ الجماعة أصح. تنبيه: روى ابن أبي عدي عن شعبة عن العلاء به بمثل لفظ عبد الرحمن بن إسحاق عند ابن عدي (٥/ ٢١٨) فإن كانت هذه الرواية محفوظة عن شعبة، فالاضطراب من العلاء بن عبد الرحمن، ورواية المدنيين عنه أصح. والله أعلم.
(١) (١/ ٤٥٢).
(٢) (٥/ ٢٠٤٧ و٢٠٥٠)، وأخرجه أيضًا - البخاري في تاريخه (١/ ١٥٩)، وابن ماجه (٧٧٣)، والحاكم (١/ ٢٠٧) (٧٤٧) وغيرهم. والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم. قلت: وفي الحديث علة خفية - قال الحافظ ابن حجر (وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك). نتائج الافكار (١/ ٢٨٠). خالف الضحاكَ ابنُ أبي ذئب ومحمدُ بن عجلان وأبو معشر. فرووه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار فذكره من قوله وزاد (ابن أبي ذئب) في السند فقال: عن سعيد المقبري (عن أبيه …). أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٢) (٩١) وعبد الرزاق (١/ ٤٢٧ - =
إسحاق بن إبراهيم، عن أبي بكر الحنفي به.
٣٠ - ومنها ما رواه الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل١، صاحب الجُزْء المعْروف: عن مسلم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺﷺ أنه قال: "لا تجعلوا بُيوتكم قُبُورًا، ولا تجعلُوا قَبْري عِيْدًا، وصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صلاتكم تَبلُغُني حيثما كُنْتُم".
٣١ - ومن حديثه أيضًا ما رواه مسلم بن إبراهيم: حدثنا عبد السلام بن عجلان، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض: اقعدوا، فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم، فإذا صلوا على النبي ﷺ صلوا معهم حتى
= ٤٢٨) رقم (١٦٧٠ و١٦٧١) وغيرهم. ورجح هذه الرواية النسائي، وهو الصواب. وقال الحافظ ابن حجر: "وفي الجملة هو حسن لشواهده". انظر نتائج الأفكار (١/ ٢٨٠).
(١) أخرجه ابن فيل في جزئه كما في القول البديع ص ١٤٩، وأخرجه أيضًا أحمد في مسنده (٢/ ٣٦٧)، وأبو داوود (٢٠٤٢). والحديث سنده حسن، وله شواهد. والحديث صححه النووي، وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر وغيرهم. انظر: الأذكار للنووي رقم (٣٤٦)، واقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٧٠)، والفتوحات الربانية (٣/ ٣١٣)، والصارم المنكي ص ٢٦٠.