٣٠ - ومنها ما رواه الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل١، صاحب الجُزْء المعْروف: عن مسلم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺﷺ أنه قال: "لا تجعلوا بُيوتكم قُبُورًا، ولا تجعلُوا قَبْري عِيْدًا، وصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صلاتكم تَبلُغُني حيثما كُنْتُم".
٣١ - ومن حديثه أيضًا ما رواه مسلم بن إبراهيم: حدثنا عبد السلام بن عجلان، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض: اقعدوا، فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم، فإذا صلوا على النبي ﷺ صلوا معهم حتى
= ٤٢٨) رقم (١٦٧٠ و١٦٧١) وغيرهم. ورجح هذه الرواية النسائي، وهو الصواب. وقال الحافظ ابن حجر: "وفي الجملة هو حسن لشواهده". انظر نتائج الأفكار (١/ ٢٨٠).
(١) أخرجه ابن فيل في جزئه كما في القول البديع ص ١٤٩، وأخرجه أيضًا أحمد في مسنده (٢/ ٣٦٧)، وأبو داوود (٢٠٤٢). والحديث سنده حسن، وله شواهد. والحديث صححه النووي، وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر وغيرهم. انظر: الأذكار للنووي رقم (٣٤٦)، واقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٧٠)، والفتوحات الربانية (٣/ ٣١٣)، والصارم المنكي ص ٢٦٠.
يفرغوا، ثم يقول بعضهم لبعض: طوبى لهؤلاء يرجِعون مغفورًا لهم" رواه أبو سعيد القاص١ في "فوائده"٢.
٣٢ - ومن حديثه أيضًا ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، قال أحمد٣: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسلم عليَّ إلا ردَّ اللهُ إليَّ٤
(١) في (ش) والقول البديع ص ٢٣٤ (القاضي)، وفي (ج) (العاصي).
(٢) أخرجه أبو سعيد القاص في فوائده كما في القول البديع ص ٢٣٤، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٣١٩) (١٦٧٢)، وابن النجَّار في الذيل كما في كنز العمَّال (١/ ٤٣٤) (١٨٧٦).* والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى (١/ ١٦٨). وفيه عبد الله بن محمد بن سنان الروحي الواسطي: كذاب * واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وقال ابن حبان: "يضع الحديث، ويقلبه ويسرقه". انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٨٧ - ٨٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٤٥)، وميزان الاعتدال (٤/ ١٨١ - ١٨٢). والكامل لابن عدي (٤/ ٢٦١). وأيضًا فإن المتن المحفوظ عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ - في الصحيحين وغيرهما هكذا رواه عن أبي هريرة أبو صالح وأبو رافع وهمّام والأعرج وموسى بن يسار وغيرهم والله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٥٢٧)، وأبو داوود (٢٠٤١)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤٥) وغيرهم. والحديث صححه النووي وابن تيمية وقواه ابن علان وغيرهم، وقال الحافظ ابن حجر: حديث غريب … وانفراده بهذا عن أبي هريرة يمنع الجزم بصحته. ا. هـ. انظر: الأذكار للنووي رقم (٣٤٧)، واقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٦٦٣)، والفتوحات الربانية (٣/ ٣١٦).
(٤) في (ظ، ج) (عليَّ)، والمثبت من باقي النسخ والمسند.