يفرغوا، ثم يقول بعضهم لبعض: طوبى لهؤلاء يرجِعون مغفورًا لهم" رواه أبو سعيد القاص١ في "فوائده"٢.
٣٢ - ومن حديثه أيضًا ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، قال أحمد٣: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسلم عليَّ إلا ردَّ اللهُ إليَّ٤
(١) في (ش) والقول البديع ص ٢٣٤ (القاضي)، وفي (ج) (العاصي).
(٢) أخرجه أبو سعيد القاص في فوائده كما في القول البديع ص ٢٣٤، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٣١٩) (١٦٧٢)، وابن النجَّار في الذيل كما في كنز العمَّال (١/ ٤٣٤) (١٨٧٦).* والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى (١/ ١٦٨). وفيه عبد الله بن محمد بن سنان الروحي الواسطي: كذاب * واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وقال ابن حبان: "يضع الحديث، ويقلبه ويسرقه". انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٨٧ - ٨٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٤٥)، وميزان الاعتدال (٤/ ١٨١ - ١٨٢). والكامل لابن عدي (٤/ ٢٦١). وأيضًا فإن المتن المحفوظ عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ - في الصحيحين وغيرهما هكذا رواه عن أبي هريرة أبو صالح وأبو رافع وهمّام والأعرج وموسى بن يسار وغيرهم والله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٥٢٧)، وأبو داوود (٢٠٤١)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤٥) وغيرهم. والحديث صححه النووي وابن تيمية وقواه ابن علان وغيرهم، وقال الحافظ ابن حجر: حديث غريب … وانفراده بهذا عن أبي هريرة يمنع الجزم بصحته. ا. هـ. انظر: الأذكار للنووي رقم (٣٤٧)، واقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ٦٦٣)، والفتوحات الربانية (٣/ ٣١٦).
(٤) في (ظ، ج) (عليَّ)، والمثبت من باقي النسخ والمسند.
رُوْحِي حتى أردَّ إليه١ السلام".
أبو صخر: اسمه حُمَيد٢ بن زياد، ورواه أبو داود، عن محمد بن عوف، عن عبد الله بن يزيد المقرئ. وقد صُحِّحَ٣ إسناد هذا الحديث.
وسألت شيخنا٤ عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة فقال: ما كأنَّه٥ أدركه وهو ضعيف. ففي سماعه منه نظر٦.
٣٣ - وقال أبو الشيخ في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ "٧:
(١) كذا في جميع النسخ، وفي المسند (عَليْه).
(٢) المدني، صاحب العباد، سكن مصر، ضعفه النسائي، وابن معين في رواية عنه، وقال أحمد وابن معين في رواية: ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق يهم. انظر: تهذيب الكمال (٧/ ٣٦٨)، والتقريب (١٥٤٦).
(٣) في (ح) (صَحَّ).
(٤) هو المزِّي، وذكر السخاوي في القول البديع ص ١٥١ أنه ابن تيمية.
(٥) في (ش) (ما كان).
(٦) قلت: إنْ صَحَّ ما قاله أبو حسَّان الزّيادي: إنه بلغ تسعين سنة. فهذا يعني أنه أدرك أبا هريرة إدراكًا بيِّنًا، فسماعه ممكن فإنه كان فقيهًا مدنيًا، وقد توفى سنة ١٢٢ هـ. وقد أثبت البخاري سماعه من أبي هريرة وابن عمر وغيرهما. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٨٠)، والتاريخ الكبير (٨/ ٣٤٤).
(٧) أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في الثواب كما في اللآليء المصنوعة (١/ ٢٨٣). وهذا الحديث موضوع، لأنه معروف من رواية محمد بن مروان. فلعل الخطأ من عبد الرحمن بن أحمد الأعرج فإنه غير معروف. قال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ص ٢٨٣ وقد روى بعضهم هذا الحديث من رواية أبي=