حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الأعرج، حدثنا الحسن١ بن الصباح، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد أعلمته". وهذا الحديث غريب جدًا.
٣٤ - ومن حديثه أيضًا ما رواه أبو نعيم٢، عن الطبراني: حدثنا عبيد الله٣ بن محمد العمري، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم سلم٤ علي في شرق ولا٥ غرب إلا وأنا وملائكة ربي نرد عليه السلام، فقال٦ له قائل: يا رسول الله! ما بال أهل المدينة؟ قال: وما يقال لكريم في جيرته وجيرانه، إنه مما أمر به من حفظ الجوار وحفظ الجيران".
= معاوية عن الأعمش، وهو خطأ فاحش، وإنما هو: محمد بن مروان، تفرد به، وهو متروك الحديث، متهم بالكذب" ا. هـ. الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ١٣٧).
(١) في جميع النسخ (الحسين)، وهو خطأ. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٩٢).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٩). فيه عبد الله العمري: اتهمه النسائى بالكذب. انظر: الصارم المنكي ص ٢٦٤، والميزان (٥/ ٢٠).
(٣) في (ظ، ج، ت) (عبد الله).
(٤) في (ح) (يُسلم).
(٥) في (ح) (ولا في غرب).
(٦) وقع في (ب، ح) (قال قائل).
قال محمد بن عثمان الحافظ١: "هذا وضعه العمري". وهو كما قال، فإن هذا الإسناد لا يحتمل هذا الحديث.
٣٥ - (أما حديث بريدة بن الحصيب)، فرواه الحسن بن شاذان، عن عبد الله بن عبد الله٢ بن إسحاق الخراساني: حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن بريدة قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد"٣.
وأبو داود: هو نفيع بن الحارث الأعمى، وإن كان متروكًا مطرح الحديث، فالعمدة على ما تقدم ولا يضر إخراج حديثه في الشواهد دون الأصول.
٣٦ - (وأما حديث سهل بن سعد الساعدي)، فرواه
(١) هو الحافظ الذهبي/ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، المحدث الحافظ المؤرخ، صاحب تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء والميزان وغيرِها توفى سنة ٧٤٨ هـ. انظر شذرات الذهب (٦/ ١٥٧ - ١٥٨).
(٢) من (ش، ب، ح) وسقط من (ظ، ج، ت).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٣٥٣)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٢٠)، والطبري في التهذيب (٣٥٠ و٣٥١ - القسم المفقود) وغيرهم. والحديث مداره على نفيع بن الحارث الأعمى وهو متروك، وكذبه ابن معين. انظر: التقريب (٧١٨١).