مفتاح دار السعادة

ثمَّ حذَّرهم من أهل الكتاب وعداوتهم وأنهم يودُّون لو ردُّوهم كفَّارًا، فلا يسمعوا منهم ولا يقبلوا قولهم.

ثمَّ ذكر تعظيمَ دين الإسلام وتفضيلَه على اليهودية والنصرانية، وأنَّ أهله هم السُّعداءُ الفائزون لا أهل الأماني الباطلة.

ثمَّ ذكر اختلاف اليهود والنصارى، وشهادة بعضهم على بعضٍ بأنهم ليسوا على شيء، فحقيقٌ بأهل الإسلام أن لا يقتدوا بهم، وأن يخالفوهم في هديهم الباطل.

ثمَّ ذكر جُرْم من منع عبادَه من ذِكر اسمه في بيوته ومساجده، وأن يُعْبَد فيها، وظُلْمَه، وأنه بذلك ساعٍ في خرابها، لأنَّ عمارتها إنما هي بذكر اسمه وعبادته فيها.

ثمَّ بيَّن أنَّ له المشرق والمغرب، وأنه سبحانه لعظمته وإحاطته حيث استقبل المصلي فثَمَّ وجهُه تعالى، فلا يظنَّ الظَّانُّ أنه إذا استقبل البيتَ الحرام خرج عن كونه مستقبلًا ربَّه وقبلته، فإنَّ الله واسعٌ عليم.

ثمَّ ذكر عبودية أهل السَّموات والأرض له، وأنهم كلٌّ له قانتون.

ثمَّ نبَّه على عدم المصلحة في موافقة أهل الكتاب، وأنَّ ذلك لا يعودُ باستصلاحهم، ولا يرجى معه إيمانهم، وأنهم لن يرضوا عنه حتى يتَّبِع ملَّتهم، وضِمنَ هذا تنبيهٌ لطيفٌ على أنَّ موافقتهم في القبلة لا مصلحة فيها، فسواءٌ وافقتهم فيها أو خالفتهم فإنهم لن يرضوا عنك حتى تتَّبِع ملَّتهم.

ثمَّ أخبر أنَّ هداهُ هو الهدى الحقُّ، وحذَّره من اتباع أهوائهم.

933

ثمَّ انتقل إلى تعظيم إبراهيم١ صاحب البيت وبانيه، والثَّناء عليه، وذِكْر إمامته للنَّاس، وأنه أحقُّ من اتُّبِع.

ثمَّ ذكر جلالةَ البيت وفضلَه وشرفَه، وأنه أمنٌ للنَّاس ومَثابةٌ لهم يثوبون إليه ولا يقضون منه وَطَرًا. وفي هذا تنبيهٌ على أنه أحقُّ بالاستقبال من غيره.

ثمَّ أمرهم أن يتَّخذوا من مقام إبراهيم مُصَلى.

ثمَّ ذكر بناء إبراهيم وإسماعيل البيتَ، وتطهيرَه٢ بعَهْدِه وإذنه، ورفعَهما قواعدَه، وسؤالهما ربهما القبول منهما، وأن يجعلهما مسلمَيْن له، ويريهما مناسكهما، ويبعث في ذرِّيتهما رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكِّيهم ويعلِّمهم الكتابَ والحكمة.

ثمَّ أخبر عن جهل من رَغِبَ عن ملَّة إبراهيم وسَفَهه ونقصان عقله.

ثمَّ أكَّد عليهم أن يكونوا على ملَّة إبراهيم، وأنهم إن خرجوا عنها إلى يهوديةٍ أو نصرانيةٍ أو غيرها كانوا ضُلَّالًا غير مهتدين.

وهذه كلُّها مقدِّماتٌ بين يدي الأمر باستقبال الكعبة لمن تأمَّلها وتدبَّرها وعلم ارتباطها بشأن القبلة؛ فإنه يعلمُ بذلك عظمةَ القرآن وجلالتَه٣، وتنبيهَه٤ على كمال دينه وحُسْنه وجلالته، وأنه هو عينُ المصلحة لعباده، لا

  1. (١) (ق): «إلى إبراهيم».
  2. (٢) (ق): «وتطهره».
  3. (٣) (ت): «وجلالته» ليست في (ت).
  4. (٤) ﷾.
934

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي