مفتاح دار السعادة

للجنة: أنت رحمتي أرحمُ بك من أشاء، وقال للنار: أنت عذابي أعذِّبُ بك من أشاء" الحديث١.

وفي "السنن" عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لما خلق الله الجنةَ والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددتُ لأهلها. قال: فذهبَ فنظر إليها وإلى ما أعدَّ الله لأهلها ... " الحديث٢.

وفي "الصحيحين"٣ في حديث الإسراء: "ثمَّ رُفِعَت لي سِدْرةُ المنتهى، فإذا ورقُها مثل آذان الفُيول، وإذا نَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وإذا أربعةُ أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أمَّا النهران الظاهران فالنيلُ والفرات، وأمَّا الباطنان فنهران في الجنة".

وفيه أيضًا: "ثمَّ أُدْخِلتُ الجنة، فإذا جَنابِذُ اللؤلؤ٤، وإذا ترابها المسك"٥.

وفي "صحيح البخاري"٦ عن أنس عن النبي ﷺ قال: "بينا أنا أسيرُ في الجنة إذا أنا بنهرٍ حافَتاه قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّف، قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الذي أعطاك ربُّك. فضرب المَلَكُ بيده فإذا طينُه

  1. (١) "صحيح البخاري" (٤٨٥٠)، و"صحيح مسلم" (٢٨٤٦).
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٤٧٤٤)، والترمذي (٢٥٦٠)، والنسائي (٣٧٧٢)، وصححه الترمذي، وابن حبان (٧٣٩٤)، والحاكم (١/ ٢٦) ولم يتعقبه الذهبي.
  3. (٣) "البخاري" (٣٢٠٧)، و"مسلم" (١٦٤) من حديث مالك بن صعصعة.
  4. (٤) جمع جُنْبُذَة. وهي القُبَّة. "النهاية" (١/ ٣٠٥).
  5. (٥) "البخاري" (٣٤٩)، و"مسلم" (١٦٣) من حديث أبي ذر.
  6. (٦) (٦٥٨١).
46

مِسكٌ أَذْفَر".

وفي "صحيح مسلم"١ في حديث صلاة الكسوف أنَّ النبي ﷺ جعل يتقدَّمُ ويتأخَّرُ في الصلاة، ثم أقبل على أصحابه، فقال: "إنه عُرِضَت عليَّ الجنةُ والنار، فقُرِّبت منِّي الجنة حتى لو تناولتُ منها قِطْفًا لأخذتُه، فلو أخذتُه لأكلتُم منه ما بَقِيَت الدنيا".

وفي "صحيح مسلم"٢ عن ابن مسعودٍ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]: أنَّ "أرواحهم في جوف طيرٍ خُضر، لها قناديلُ معلَّقةٌ بالعرش، تسرَحُ من الجنة حيث شاءت، ثمَّ تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع عليهم ربُّك اطِّلاعةً، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ فقالوا: أيَّ شيءٍ نشتهي ونحن نسرحُ من الجنة حيث شئنا؟! ... " الحديث.

وفي الصحيح٣ من حديث ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لما أصيبَ إخوانُكم بأحدٍ جعل الله أرواحَهم في أجواف طيرٍ خُضرٍ تَرِدُ أنهارَ

  1. (١) (٩٠١، ٩٠٤، ٩٠٧) بنحوه. وورد الحديث في (ت، ق) مختصرًا.
  2. (٢) (١٨٨٧). والظاهر أنه من كلام النبي ﷺ، ولم يصرِّح بذلك ابن مسعود لظهور العلم به وأن الوهم لا يذهب إلى سواه، ثم لشدة احتياطه وتحريه في رفع الحديث.
    انظر: "شرح مسلم" للنووي (٧/ ٣٤)، و"تهذيب سنن أبي داود" للمصنف (٧/ ١٤٠)، و"المغني عن حمل الأسفار" للعراقي (٢/ ٢٥٥).
    وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٧/ ١٤٥): "موقوف".
  3. (٣) (ت): "الصحيحين". ولم أقف على الحديث فيهما. وقد استدركه الحاكم كما سيأتي. فلعل المصنف أراد صحة الحديث فحسب.
47

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي