مفتاح دار السعادة

وقبيصة الهلالي١، وعبد الرحمن بن سمرة٢، ﵃٣،

فلم يذكر أحدٌ منهم في حديثه هذه اللفظةَ التي ذُكِرَت في حديث النعمان بن بشير٤، فمِن هاهنا نخافُ أن تكون أُدرِجَت في الحديث إدراجًا، وليست من لفظ رسول الله ﷺ.

على أنَّ هاهنا مسلكًا بديعَ المأخذ٥، لطيفَ المَنْزِع، يتقبَّلُه العقلُ

  1. (١) أخرجه أبو داود (١١٨٥)، والنسائي (١٤٨٦، ١٤٨٧)، وابن خزيمة (١٤٠٢). وانظر: «الإصابة» لابن حجر (٥/ ٤١١).
  2. (٢) أخرجه مسلم (٩١١).
  3. (٣) وممن لم يذكرهم المصنف: عبد الله بن عمرو، أخرج حديثه أحمد (٢/ ١٨٨)، وأصله في البخاري (١٤٥) مختصرًا.
    والمغيرة بن شعبة، أخرج حديثه البخاري (١٠٤٣) ومسلم (٩١٥).
    وأبو موسى الأشعري، أخرج حديثه البخاري (١٠٥٩).
    وأبو مسعود، أخرج حديثه البخاري (١٠٤١)، ومسلم (٩١١).
    وأبو بكرة، أخرج حديثه البخاري (١٠٤٠، ١٠٤٨، ١٠٦٢، ١٠٦٣، ٥٧٨٥).
    وابن مسعود، أخرج حديثه ابن خزيمة (١٣٧٢).
    وبلال، أخرج حديثه البزار (١٣٧١).
    ومحمود بن لبيد، أخرج حديثه أحمد (٥/ ٤٢٨).
  4. (٤) إلا ما وقع في حديث قبيصة الهلالي، وقد تقدمت الإشارة إلى الاختلاف فيه عند تخريج حديث النعمان. كما وردت هذه اللفظة في حديث أبي بكرة، أخرجه الدارقطني في «السنن» (٢/ ٦٤)، ولا تصح، وأصل الحديث في «صحيح البخاري» بدونها.
  5. (٥) (ق): «بعيد المأخذ». وهو تحريف. والمثبت من (د، ت) و«زهر الربى على المجتبى» للسيوطي (٣/ ١٤٣)، وقد نقل كلام المصنف.
1423

المستقيم١ والفطرةُ السليمة، وهو أنَّ كسوفَ الشمس والقمر يوجِبُ لهما٢ من الخشوع والخضوع بانمحاء نُورهما وانقطاعه عن هذا العالَم ما يكونُ فيه [ذهابُ]٣ سلطانهما وبهائهما، وذلك يوجبُ لا محالةَ لهما من الخشوع والخضوع لربِّ العالمين وعظمته وجلاله ما يكونُ سببًا لتجلِّي الربِّ ﵎ لهما.

ولا يُستنكَر٤ أن يكون تجلِّي الله سبحانه لهما في وقتٍ معيَّن، كما يدنو من أهل الموقف عشيَّة عرفة، وكما ينزلُ كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا عند مضيِّ نصف الليل، فيُحدِثُ لهما ذلك التجلِّي خشوعًا آخرَ ليس هو الكسوف.

ولم يقل النبيُّ ﷺ: إنَّ الله إذا تجلَّى لهما انكسفا. ولكنَّ اللفظة: «فإذا تجلَّى اللهُ لشيءٍ من خلقه خَشَعَ له»، ولفظُ الإمام أحمد في الحديث: «إذا بدا اللهُ لشيءٍ من خلقه خَشَعَ له»٥.

  1. (١) (ط) و«زهر الربى»: «العقل السليم».
  2. (٢) في الأصول: «وجب لهما». والمثبت من «زهر الربى».
  3. (٣) ليست في الأصول، واستدركتها من «زهر الربى». وجعلها الآلوسي في «روح المعاني» (١٣/ ١١٢): «ضعف».
  4. (٤) (ت): «يستكثر». وفي «زهر الربى»: «يستلزم».
  5. (٥) كذا في الأصول. وفي «زهر الربى»: «ولكن اللفظة عند أحمد والنسائي: إن الله تعالى إذا بدا لشيءٍ من خلقه خشع له. ولفظ ابن ماجه: فإذا تجلى الله تعالى لشيءٍ من خلقه خشع له».
    والذي في مطبوعتي «المسند» و«سنن ابن ماجه»: «تجلى». وفي مطبوعة «سنن النسائي» في حديث النعمان: «بدا»، وفي حديث قبيصة: «تجلى».
1424

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي