ومنهم من أنكرها بعقله، وأبطلَ تأثيرَها بنظره، وذمَّ من اغترَّ بها واعتمد عليها وتوهَّم تأثيرَها، فمنهم المرقش١، إذ يقول:
ولقد غدوتُ وكنتُ لاأغدو على واقٍ وحاتِمْ
فإذا الأشائمُ كالأيامِنِ والأيامِنُ كالأشائمْ
وكذاك لا خيرٌ ولاشرٌّ على أحدٍ بدائمْ
لا يمنعنَّك مِن بُغاءِ الخيرِ تَعْقَادُ التَّمائمْ
قد خُطَّ ذلك في السُّطورِ الأوَّلِيَّاتِ القدائمْ٢
وقال جهم الهذلي٣:
ألم تر أنَّ العائفَيْن وإن جرت٤... لك الطَّيرُ عمَّا في غَدٍ عَمِيانِ
يظنَّان ظنًّا، مرَّةً يخطِئانهوأخرى على بعض الذي يَصِفانِ
قضى اللهُ أن لا يعلمَ الغيبَ غيرُهففي أيِّ أمرِ اللهِ يمتريان
- (١) كذا في الأصول وكثير من المصادر. وهو تحريف. والصواب: «المرقم»، وهو خُزَز بن لَوذان أحد بني عوف بن سدوس بن شيبان بن ذهل. انظر: «المؤتلف والمختلف» للآمدي (١٤٣)، و«الاختيارين» (١٧١)، و«حماسة» البحتري (١٣٩)، و«الأزمنة والأمكنة» (٢/ ٢٣٣)، و«عيون الأخبار» (١/ ١٤٥)، وذيل «اللآلي» (٤٩).
- (٢) الأبيات في المصادر السابقة، و«الحيوان» (٣/ ٤٣٦، ٤٤٩)، و«المعاني الكبير» (٢٦٢، ١١٨٧)، و«الزهرة» (٣٤١)، و«الصاهل والشاحج» (٢٧٣) وغيرها.
- (٣) في «الزهرة» (٣٤١): «جهم بن عبد الرحمن الأسدي».
- (٤) «الزهرة»: «ولو حوت».