مفتاح دار السعادة

استطاع، في تنعُّله، وترجُّله، ووضوئه، وفي شأنه كلِّه»١.

وفي «صحيح البخاري»٢ عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الشُّؤمُ في ثلاث: في المرأة، والدَّار، والدابَّة».

وفي «الصحيح»٣ أيضًا من حديث سهل بن سعدٍ الساعديِّ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنْ كان، ففي الفرس، والمرأة، والمسكن»، يعني: الشُّؤم.

وفي «الموطأ»٤

عن يحيى بن سعيدٍ قال: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله،

  1. (١) أخرجه البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨).
  2. (٢) (٥٠٩٣). وهو في مسلم (٢٢٢٥).
  3. (٣) «صحيح البخاري» (٢٨٥٩)، و«صحيح مسلم» (٢٢٢٦).
  4. (٤) (٢٧٨٨).
    وروي من حديث عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩١٨)، وأبو داود (٣٩٢٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٨/ ١٤٠)، وابن قتيبة في «تأويل مختلف الحديث» (٨٢) و«عيون الأخبار» (١/ ١٥٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٦٩). وظاهر إسناده الحُسْن، وخرَّجه الضياء في «المختارة» (١٥٢٩)، لكن قال البخاري: «في إسناده نظر»، وذكر ابن عبد البر في «الاستذكار» (٢٧/ ٢٣١) أنه روي من حديث أنسٍ مرسلًا، فلعلَّ هذه هي علَّته.
    ومن حديث صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (٢٦ - مسند علي)، والبزار (٦٠٢٠)، وهو خطأ، كما قال البزار، وثقات أصحاب الزهري يروونه عنه عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن شدَّاد مرسلًا، ومن هذا الوجه المرسل أخرجه معمر في «الجامع» (١٠/ ٤١١)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٦٨).
    ومن حديث زمعة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٣١)، وهو منكر، وزمعة كثير الغلط على الزهري.
    ومن حديث سكين، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود. أخرجه البيهقي في «الشعب» (٣/ ٥٢٢)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤٦٣) وإسناده ضعيف.
    ومن حديث سعد بن إسحاق، عن سهل بن حارثة الأنصاري. أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤/ ١٨٠)، والطبراني في «الكبير» (٦/ ١٠٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣٣١٦)، وهو مرسل، لم تثبت لسهل صحبة. وفي سعد بن إسحاق جهالة. انظر: «التاريخ الكبير» (٤/ ١٠٠)، و«الإصابة» (٣/ ١٩٥).
1493

ﷺ فقالت: يا رسول الله، دارٌ سكنَّاها، والعددُ كثيرٌ، والمالُ وافر، فقلَّ العددُ وذهَب المال، فقال رسولُ الله ﷺ: «دَعُوها، ذميمةً».

ولما رأى النبيُّ ﷺ يوم أحدٍ فرسًا قد لوَّحَ بذنبه، ورجلًا قد استلَّ سيفَه، فقال له: «شِمْ سيفك١، فإني أرى السُّيوفَ سَتُسَلُّ اليوم»٢.

وكذلك قولُه لما رمى واقدُ بن عبد الله عمرَو بن الحضرمي، فقتله؛ فقال: «[واقدٌ] وقَدَت الحرب، وعامرٌ عَمَرَت ا لحرب، وابنُ الحضرمي حَضَرَت الحرب»٣.

ولما خرج النبيُّ ﷺ إلى بدر استقبَل في طريقه جبلَين، فسأل عنهما، فقالوا: اسمُ أحدهما: مُسْلِح، والآخر: مُخْرِاء٤، وأهلُهما بنو النار وبنو

  1. (١) أي: أغمِدْه. والشَّيْم من الأضداد، يكون سلًّا وإغمادًا. «النهاية» (شيم).
  2. (٢) أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» (٣٠٤). ولعل الرجل هو أبو بكر ﵁. انظر: «غريب الحديث» (٢/ ٥، ٦)، و«كنز العمال» (٥/ ٨٦٨، ٨٧١).
  3. (٣) هذا من كلام اليهود، وليس من كلام النبي ﷺ، كما سيأتي (ص: ١٥٦٠).
  4. (٤) الضبط من «معجم ما استعجم» (١٢٢٧)، و«معجم البلدان» (٥/ ٧٢، ١٢٩)، و«سبل الهدى والرشاد» (٤/ ٧٩، ١٣٧). وضبط السمهودي في «وفاء الوفاء» (٤/ ٤٥٩، ٤٧٢) «مخرئ» بالضم ثم الفتح وكسر الراء المشددة. وسمِّيا بذلك فيما قيل لأن عبدًا كان يرعى بهما غنمًا لسيده، فرجع ذات يوم من المرعى، فقال له سيده: لم رجعت؟ فقال: إن هذا الجبل مُسْلِحٌ للغنم وإن هذا مُخْرِاءٌ لها، فسمِّيا بهما.
1494

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي