وقال رجلٌ من بني أسد: تزوجتُ ابنةَ عمٍّ لي، فخرجتُ أريدُها، فلقيني شيءٌ كالكلب، مندلعًا٢ لسانُه في شِقٍّ، فقلت: أخفقتُ٣ وربِّ الكعبة، فأتيتُ القوم، فلم أصِل إليها، ونافَرني أهلُها، فخرجتُ عنهم فمكثتُ ثلاثة أيَّام، ثمَّ بدا لي فيهم، فخرجتُ نحوهم، فلقيتُ كلبةً تَنْطِفُ أطْباؤها٤ لبنًا، فقلت: أدركتُ وربِّ الكعبة، فدخلتُ بأهلي، وحملَت منِّي بغلامٍ، ثمَّ آخر، حتى ولدَت أولادًا.
وذكرَ عن يحيى بن خالد قال: حجَّ رجلان، فقيل لهما: هاهنا امرأةٌ تزجُر، قال: فأتَياها فسَألاها، فقال أحدُهما: ما نُضْمِر؟ فقالت: إنك لتسألني عن رجلٍ محبوسٍ مقيَّد. ثم سألها الآخر، فقالت: إنك لتسألني عن رجلٍ مقتول. فقال: هو والله الذي سأل عنه صاحبي، فقالت: هو كما قلتُ. فسألاها عن تفسير ذلك، فقالت: أمَا رأيتما الجاريةَ التي مرَّت ومعها ديكٌ
- (١) انظر: ديوان كثيِّر (٤٦٩)، و«الأغاني» (٩/ ٣٣)، و«عيون الأخبار» (١/ ١٤٨).
- (٢) (ق، د): «مندلها». (ت): «مدلها». (ط): «مدليا». وفي «بلوغ الأرب» (٣/ ٢١٢): «مندلع».
- (٣) (ت): «اجففت». (ط) و«بلوغ الأرب»: «أخفت». ولم تحرر في (ق).
- (٤) تقطر ضروعُها.