وفي لفظٍ فيهما: «لا عدوى، ولا صَفَر، ولا طِيَرة، وإنما الشُّؤمُ في ثلاثة: المرأة، والفَرس، والدار»١.
وفي لفظٍ آخر فيهما: «إن يكن الشُّؤمُ في شيءٍ حقًّا، ففي الفَرس، والمسكن، والمرأة»٢.
وفي بعض طرق البخاري٣: «والدَّابة»، بدل: «الفرس».
وفي «الصحيحين»٤ أيضًا عن سهل بن سعد السَّاعدي، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إن كان، ففي المرأة، والفَرس، والمسكن». يعني الشؤم. وقال البخاري: «إن كان في شيءٍ».
وفي «صحيح مسلم»٥ عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: «إن كان في شيءٍ، ففي الرَّبْع، والخادم، والفَرس».
وفي «صحيح مسلم»٦ عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: «لا يُورِدُ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ».
(٢) «صحيح مسلم» (١١٧/ ٢٢٢٥) بلفظ «إن يكن من الشؤم شيءٌ حقٌّ ففي الفرس والمرأة والدار». ولم أجده في البخاري. وعزاه ابن حجر في «الفتح» (٦/ ٦١) لمسلم. وانظر: «الجمع بين الصحيحين» لعبد الحق (٣/ ٣٨٣).
(٣) (٥٧٥٣).
(٤) «صحيح البخاري» (٢٨٥٩، ٥٠٩٥)، و«صحيح مسلم» (٢٢٢٦) واللفظ له.
(٥) (٢٢٢٧). والرَّبع: الدار.
(٦) (٢٢٢١)، و«صحيح البخاري» (٥٧٧١).
وفي «موطأ مالك»١ أنه بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشجِّ، عن أبي عطية أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا عدوى، ولا هامَ، ولا صَفَر، ولا يَحُلُّ المُمْرِضُ على المُصِحِّ، ولْيَحْلُل المُصِحُّ حيث شاء»، قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «إنه أذى».
وقال ابنُ وهب٢: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: كان أبو هريرة ﵁ يحدِّثنا عن رسول الله ﷺ: «لا عدوى»، وحدَّثنا أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُورِدُ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ» الحديث، ثمَّ صمتَ أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: «لا عدوى»، وأقام [على] أنْ «لا يُورِد مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ» الحديث.
قال: فقال الحارثُ بن أبي ذباب ــ وهو ابن عمِّ أبي هريرة ــ: قد كنتُ أسمعُك يا أبا هريرة تحدِّثنا مع هذا الحديث حديثًا آخر قد سكتَّ عنه، كنتَ تقول: قال رسولُ الله ﷺ: «لا عدوى»، فأبى أبو هريرة أن يحدِّث ذلك٣،
(١) (٢٧٢٤ - رواية يحيى بن يحيى). وهو مرسلٌ من هذا الوجه. وأبو عطية لا يعرف. انظر: «تعجيل المنفعة» (٢/ ٥٠٨)، و«الاستذكار» (٢٧/ ٥٣)، و«التمهيد» (٢٤/ ١٨٨)، وما سيأتي (ص: ١٥٨٨). وروي عن مالك موصولًا، وفي إسناده اختلاف، ولا يثبت. انظر: «علل الدارقطني» (١١/ ٢٣١)، و«سنن البيهقي» (٧/ ٢١٧)، و«أطراف الموطأ» للداني (٢٧٣)، و«بذل الماعون» لابن حجر (٢٩٩).
(٢) في «الجامع» (٦٢٧)، ومن طريقه مسلم (٢٢٢١)، وابن حبان (٦١١٥)، وابن عبدالبر في «التمهيد» (٢٤/ ١٩٠)، و«الاستذكار» (٢٧/ ٥٨).
(٣) كذا في الأصول و«التمهيد». وفي كتاب ابن وهب ومسلم وابن حبان: «أن يعرف ذلك». وهو أصح. وفي «الاستذكار» وما يأتي (ص: ١٥٧٤): «أن يحدث بذلك».