ورواه ابن أبي داود، عن شاذان، عن حجَّاج به.
قلت: شاهدُه ما مرَّ١ من حديث الترمذي عن أنسٍ يرفعُه: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يَرجِع».
الوجه التاسع والتسعون: ما رواه الخطيبُ أيضًا عن أبي هريرة قال: «لأنْ أَعْلَمَ بابًا من العلم في أمرٍ أو نهيٍ أحبُّ إليَّ من سبعين غزوةً في سبيل الله»٢.
وهذا إن صحَّ فمعناه: أحبُّ إليَّ من سبعين غزوةً بلا علم؛ لأنَّ العملَ بلا علم فسادُه أكثرُ من صلاحه.
أو يريد: علمًا يتعلَّمه ويعلِّمه؛ فيكونُ له أجرُ من عمل به إلى يوم القيامة، وهذا لا يحصلُ في الغزو المجرَّد.
الوجه المئة: ما رواه الخطيبُ أيضًا عن أبي الدرداء أنه قال: «مذاكرةُ العلم ساعةً خيرٌ من قيام ليلة»٣.
الوجه الحادي والمئة: ما رواه عن الحسن، قال: «لأن أتعلَّم بابًا من العلم فأعلِّمه مسلمًا أحبُّ إليَّ من أن تكون لي الدنيا كلُّها فأنفقها في سبيل الله»٤.
- (١) (ص: ١٩٠). وهو ضعيف.
- (٢) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ١٠٢). وفي سنده من لم أعرفه.
- (٣) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ١٠٢). وفي إسناده انقطاع.
وأخرجه معمر في «الجامع» (١١/ ٣٦) ــ ومن طريقه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (٤٥٩) ــ، والدارمي (١/ ٨٢) عن ابن عباسٍ من وجهين أحدهما صحيح. - (٤) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١/ ١٠٢) بإسنادٍ حسن.