وقال الخلال في كتاب «العلل»١: «قرأتُ على زهير بن صالح بن أحمد: حدثنا مهنَّا، قال: سألتُ أحمد عن حديث مُعان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري قال: قال رسولُ الله ﷺ: «يحملُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»، فقلتُ لأحمد: كأنه كلامٌ موضوع؟٢ قال: لا، هو صحيح. فقلت: ممَّن سمعته أنت؟ فقال: من غير واحد. قلت: من هم؟ قال: حدثني به مسكين، إلا أنه يقول: عن مُعان، عن القاسم بن عبد الرحمن. قال أحمد: ومُعان بن رفاعة لا بأس به».
* ومنها: ما رواه أبو صالح: حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يَرِثُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عدولُه»٣.
(١) وأخرج النصَّ من طريقه الخطيبُ في «شرف أصحاب الحديث» (٥٦).
(٢) (ح، ن): «كأنه موضوع». والمثبت من (ت، د، ق) و«شرف أصحاب الحديث».
(٣) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (٥٤). وإسنادُه ضعيفٌ مسلسلٌ بالعلل؛ فيه ثلاثةُ ضعفاء في نسق.
* ومنها: ما رواه أبو أحمد ابن عدي١ من حديث رُزَيْق أبي عبد الله٢ الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، قال: «قال رسولُ الله ﷺ». رواه عنه بقية.
* ومنها: ما رواه ابن عدي٣ أيضًا من طريق مروان الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ.
* ومنها: ما رواه تمَّام في «فوائده»٤ من حديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة. رواه عنه خالد بن عمرو.
* ومنها: ما رواه القاضي إسماعيل٥ من حديث علي بن مسلم
(١) في «الكامل» (١/ ١٤٦)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٩). وإسنادُه ضعيف، وفيه اضطراب. انظر: «مشكل الآثار» للطحاوي (١٠/ ١٧).
(٢) (ح، ن): «رزيق بن عبد الله». وهو تحريف.
(٣) في «الكامل» (١/ ١٤٦). وإسناده ضعيف، وفي رواته من لم أعرفه، وقد أشار ابن عديٍّ إلى غرابته. وأبو حازم هو سلمان الأشجعي صاحب أبي هريرة.
(٤) والبزار (١٤٣ - كشف الأستار)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٠). وإسناده موضوع. انظر: «الكامل» لابن عدي (٣/ ٣١). وقد تقدم هذا الإسناد من رواية ابن عمر، وهي التي أخرجها تمَّام في «الفوائد» (٨٠).
(٥) والطبراني في «مسند الشاميين» (١/ ٣٤٤) ــ ومن طريقه الخطيب في «الجامع» (١/ ١٩٣) ــ، وابن عدي في «الكامل» (١/ ١٤٦) ــ ومن طريقه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (٥٢) ــ، والهروي في «ذم الكلام» (٧٠٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٣٦). وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ فيه راوٍ متروك، وآخرُ لم أقف فيه على توثيق. وانظر: «ذخيرة الحفاظ» (٢٧٧٨).