مفتاح دار السعادة

وقال الحسن: «تفكُّر ساعةٍ خيرٌ من قيام ليلة»١.

وقال الفُضيل: «التفكُّر مرآةٌ تريك حسناتك وسيِّئاتك»٢.

وقيل لإبراهيم: إنك تطيلُ الفكرة؟ فقال: «الفكرةُ مخُّ العقل»٣.

وكان سفيانُ بن عيينة٤ كثيرًا ما يتمثَّل:

إذا المرءُ كانت له فِكرةففي كلِّ شيءٍ له عِبرة٥

وقال الحسنُ في قوله تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦]، قال: «أمنعُهم التفكُّرَ فيها»٦.

  1. (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٥٠٧)، وأحمد في «الزهد» (٢٧٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٢٧١). وورد كذلك عن أبي الدرداء.
  2. (٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ١٠٩)، وأبو الشيخ في «العظمة» (١٣) عن الفضيل عن الحسن البصري.
  3. (٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ١٠٩) بلفظ: «مخ العمل». والمذكور هنا لفظ «الإحياء» (٤/ ٤٢٤). وإبراهيم هو ابن أدهم، الإمام الزاهد الثقة (ت: ١٦٢). ترجمته في «تاريخ دمشق» (٦/ ٢٧٧)، و«السير» (٧/ ٣٨٧).
  4. (٤) (ح، ن): «سفيان الثوري». وهو خطأ.
  5. (٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٣٠٦). والبيت في «المدهش» (٣٦٨) دون نسبة. وانظر: «البصائر والذخائر» (٩/ ٨٠).
  6. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٥/ ١٥٦٧)، وأبو الشيخ في «العظمة» (١١) عن السُّدِّي. وورد نحوه عن ابن عيينة وغيره. وعزو المصنف القول للحسن سهوٌ سببه سياق الكلام في «الإحياء».
516

وقال بعض العارفين١: «لو طالعَت قلوبُ المتقينَ بفِكْرها إلى ما قُدِّرَ٢ في حُجُب الغيب من خير الآخرة، لم يَصْفُ لهم في الدنيا عَيْش، ولم تَقَرَّ لهم فيها عين».

وقال الحسن٣: «طولُ الوحدة أتمُّ٤ للفكرة، وطولُ الفكرة دليلٌ على طريق الجنة».

وقال وهب٥: «ما طالت فكرةُ أحدٍ قطُّ إلا عَلِمَ، وما عَلِمَ امرؤٌ قطُّ إلا عَمِل»٦.

وقال عمر بن عبد العزيز: «الفكرةُ في نِعَم الله من أعظم٧ العبادة»٨.

وقال عبد الله بن المبارك لبعض أصحابه٩، وقد رآه مفكِّرًا: أين

  1. (١) امرأة كانت تسكن البادية قريبًا من مكة، كما في «إحياء علوم الدين» (٤/ ٤٢٤)، وقال الزبيدي في شرحه (١٣/ ٣١١): «رواه ابن أبي الدنيا». ولعله في كتاب «التفكر»، ولم يعثر عليه بعد.
  2. (٢) «الإحياء»: «قد ادُّخِر لها».
  3. (٣) كذا في الأصول. وفي «الإحياء» (٤/ ٤٢٥)، و«تفسير ابن كثير» (٢/ ٨٢٥): «لقمان».
  4. (٤) «الإحياء»: «أفهم». «تفسير ابن كثير»: «ألهمُ».
  5. (٥) وهب بن منبِّه الصنعاني؛ تابعيٌّ ثقة، كثير الرواية عن بني إسرائيل (ت: ١١٤). انظر: «السير» (٤/ ٥٤٤).
  6. (٦) أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٥٦).
  7. (٧) «الإحياء»، و«الحلية»: «أفضل».
  8. (٨) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣١٤).
  9. (٩) «الإحياء»: «لسهل بن علي».
517

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي