مقتدر، ينظرُ إلى وجه ربِّه ويسمعُ خطابَه، وإمَّا أسيرٌ في السِّجن الأعظم بين أطباق النِّيران في العذاب الأليم.
فلو عَقَل هذا السُّلطانُ ما هُيِّاء له لضَنَّ بمُلكه، ولسعى في المُلك الذي لا ينقطعُ ولا يبيد، ولكنَّه ضُرِبَت عليه حُجُبُ الغفلة، ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
فصل١
* من جعل٢ في الحلق منفذين:
أحدهما: للصَّوت وللنَّفَس الواصل إلى الرِّئة٣.
والآخر: للطَّعام والشراب، وهو المريءُ الواصلُ إلى المعدة.
وجَعَل بينهما حاجزًا يمنعُ عُبورَ أحدهما في طريق الآخر، فلو وَصَل الطَّعامُ من منفذ النَّفَس إلى الرِّئة لأهلك الحيوان؟!
* من جعل الرِّئة مِرْوحةً للقلب تروِّحُ عليه لا تَنِي ولا تفتُر، لكيلا تنحصر٤ الحرارةُ فيه فيهلك؟!
* من جعل المنافذ لفضلات الغذاء، وجعل لها أشراجًا٥ تضبطها٦
- (١) «الدلائل والاعتبار» (٥٢)، «توحيد المفضل» (٢٨ - ٣٤).
- (٢) (ن): «تأمل من جعل».
- (٣) (ر): «وهو الحلقوم الواصل إلى الرئة».
- (٤) (ر): «تخل». (ض): «تتحير». وفي نسخة: «تتحيز».
- (٥) في الأصول: «أسراجا»، بالمهملة. والمثبت من (ر، ض). جمع شَرْج، وهو مجرى الماء، ومجمع حلقة الدبر. والشَّرَج: عرى الخباء. «المصباح المنير».
- (٦) (د، ق): «يضبطها». (ر): «يضمها ويضبطها». (ح، ن): «تقبضها».