ابن الأسود، عن أبيه: أن عبد الله صلى به وبعلقمة، فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وقال: هكذا كان يفعل النبي ﷺ. وليسوا يقولون بهذا، ونحن معهم نقول: يكونون خلف الإمام.
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود قالا: دخلنا على عبد الله في داره فصلى بنا، فلما ركع طَبَّق بين كفيه فجعلهما بين فخذيه، فلما انصرف، قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ بين فخذيه، وأقامَ أحدَنا عن يمينه والآخر عن يساره. وليسوا يأخذون بهذا ولا نحن.
ثم ذكر أخْذَه بحديث أبي حُميد الساعدي: كان رسول الله ﷺ إذا ركع وضع يديه على ركبتيه.
ثم قال١: أخبرنا ابن عُلَيَّة، عن محمد بن إسحاق، حدثني [علي بن]٢ يحيى بن خلَّاد الزُّرَقي، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع: أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك».
شعبة، عن عَمْرو بن مرَّة، عن عبد الله بن سلمة قال: صلى عبد الله بأصحابه الجمعة ضحًى، وقال: خشيتُ الحرَّ عليكم. وليسوا يقولون بهذا ولا يقول به أحد. صلى النبي ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والأئمة بعده في كل جمعة بعد زوال الشمس.
(١) «الأم»: (٨/ ٤٨٤).
(٢) سقط من الأصل و(ف) وهو في «الأم». والحديث أخرجه أحمد (١٨٩٩٥)، وأبو داود (٨٥٩)، والترمذي (٣٠٢) وقال: حديث حسن.
قلت١: ذهب إلى هذا عبد الله بن الزبير، وهو مذهب الإمام أحمد.
قال٢: أخبرنا يحيى بن عباد، عن شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عبد الله: أنه كان يوتر بخمس أو سبعٍ.
أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله٣: كان يكره [ق ٢٢] أن يكون ثلاثًا وتر ولكن خمسًا أو سبعًا. وليسوا يقولون بهذا، يقولون: صلاة الليل مثنى مثنى إلا الوتر، فإنه ثلاثٌ موصولات، لا يُصلى الوتر أكثر من ثلاث، وأما نحن فنقول بالسنة الثابتة.
أخبرنا٤ هُشيم، عن حُصين، عن خارجة بن الصَّلْت: أن ابن مسعود ركع فمرَّ به رجل، فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، فلما قضى صلاته قيل له: كأن الرجل راعك٥، قال: أجل، إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى تُتَّخذ المساجد طرقًا، وحتى يسلم الرجل [على]٦ الرجل للمعرفة». وليسوا يقولون بهذا، وهذا عندهم نقضٌ للصلاة إذا تكلَّم بمثل هذا يريد به الجواب.
وهم لا يروون خلاف هذا عن أحد من أصحاب النبي ﷺ، وابن
(١) القائل هو المصنف. وانظر «المغني»: (٣/ ٢٣٩).
(٢) «الأم»: (٨/ ٤٨٥).
(٣) في الأصل علامة تصحيح فوق «عبد الله» و«يكون».
(٤) «الأم»: (٨/ ٤٨٧).
(٥) الأصل و(ف): «أراعك» وهو خطأ فالفعل ثلاثي.
(٦) لحق في الأصل لم يظهر بسبب الطمس، وأثبتناه من «الأم».