رفع اليدين

مسعود روى عن النبي ﷺ النهي عن الكلام في الصلاة، ولو كان هذا عنده من الكلام المنهي عنه لم يتكلم به.

أخبرنا١ أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إذا أدركتَ ركعةً من الجمعة فأضِفْ إليها أخرى، وإذا فاتك الركوع فصلِّ أربعًا.

وبهذا نقول؛ لأنه موافق معنى ما رُوِّينا عن النبي ﷺ. وقد خالفوا هذا يعني فقالوا: [إنه إذا لم يدرك الخطبة صلى أربعًا، رجع بعضهم إلى أن قال مثل قولنا، وقال بعضهم]: إذا أدرك الإمام في شيء من الصلاة ــ وإن كان جالسًا ــ صلى ركعتين [فخالف هذا الحديث والذي قبله]٢.

أخبرنا٣ رجل، عن الأعمش، عن مُسيّب بن رافع، عن عامر بن عبدة قال: قال عبد الله: هُيّئت عظام ابن آدم للسجود، فاسجدوا حتى بالمرافق. وليسوا يقولون بهذا، يقولون: لا نعلم أحدًا يقول بهذا.

أخبرنا٤ ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن عُمارة، عن الأسود قال: كان عبد الله لايقصر الصلاة إلا في حج أو عمرة. وهم يخالفون هذا ويقولون: تُقْصر الصلاة في كل سفر بلغ ثلاثًا، وغيرهم يقول: كل سفر بلغ ليلتين.

  1. (١) «الأم»: (٨/ ٤٨٩).
  2. (٢) مابين المعكوفات مستدرك من «الأم».
  3. (٣) «الأم»: (٨/ ٤٩٠).
  4. (٤) السابق: (٨/ ٤٩٢).
77

أخبرنا إسحاق بن يوسف وغيره، عن محمد بن قيس، عن عمران بن عمير مولى ابن مسعود، عن أبيه قال: سافرتُ مع ابن مسعود إلى ضيعةٍ بالقادسية، فقصر الصلاة بالنجف. وليسوا ولا أحد من المفتين١ يقول بهذا.

أما هم فيقولون: لا تُقْصر الصلاة في أقل من ثلاث ليالٍ قواصد، ولا نعلمهم يروون هذا عن أحدٍ ممَّن مضى ممَّن قوله حجة، بل يروون عن حذيفة خلاف قولهم.

أخبرنا٢ ابنُ مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود: أن عبد الله٣ كان يكبر في صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر. وليسوا يقولون بهذا، يقولون: يكبِّر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.

أخبرنا٤ ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سُليم بن حنظلة قال: قرأت السجدة عند عبد الله، فنظرتُ إليه، فقال: أنت أعلم

  1. (١) كذا في الأصل، وفي «الأم»: «المفتيين» بيائين، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الجمع في شرحه على «الرسالة»: (ص/٢٧٨) للشافعي.
  2. (٢) «الأم»: (٨/ ٤٩٥). وساقه أيضًا بعده بسند آخر.
  3. (٣) في هامش الأصل تعليق نصه: «قد ذكر في كتب الحنفية كلها أو غالبها أن مذهب أبي حنيفة مثل مذهب ابن مسعود، وأما صاحباه فمذهبهما ما ذكره المصنف، فكأنه اشتبه عليه الأمر» اهـ. قلت: الكلام ليس للمصنف وإنما هو للشافعي.
  4. (٤) «الأم»: (٨/ ٤٩٦).
78

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي