وقال البخاري١: «ثنا أبو النعمان، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا مُحَارب بن دِثار قال: رأيت عبد الله بن عمر إذا افتتح الصلاة كبَّر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، [وإذا رفع رأسه من الركوع.
حدثنا العيَّاش بن الوليد، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كبَّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه]٢، وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» رفع يديه، ويرفع ذلك ابنُ عمر إلى النبي ﷺ».
وقال البخاري٣: «ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا مَعْمَر٤، ثنا إبراهيم بن طَهْمان٥، عن أبي الزُّبير قال: رأيتُ ابنَ عمر حين قام رفعَ يديه حتى تحاذي٦ أذنيه، وحين يرفع رأسَه من الركوع واستوى قائمًا فعل مثل ذلك».
قال البخاري٧: «ولم يثبت عند أهل البَصَر٨ ممن أدركنا من أهل الحجاز وأهل العراق؛ منهم عبد الله بن الزبير، وعلي بن عبد الله بن جعفر،
(١) «كتاب الرفع» (ص/١٠٩).
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل و(ف) واستدركته من «رفع اليدين».
(٣) «كتاب الرفع» (ص/١١١).
(٤) الأصل و(ف): «معن»! والتصحيح من كتاب «الرفع».
(٥) هذا الإسناد فيه سقط وتحريف في (ف).
(٦) صحح عليها في الأصل.
(٧) «كتاب الرفع» (ص/٩٦).
(٨) كتاب «الرفع»: «النظر»، (ف): «البصرة»!
ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، هؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم، فلم يثبت عند أحدٍ منهم عَلِمْتُه في ترك رفع الأيدي عن النبي ﷺ، ولا عن أحدٍ من أصحاب النبي ﷺ أنه لم يرفع يديه».
وقال إسحاق بن راهويه: ثنا محمد بن فُضَيل، عن عاصم بن كُليب، عن مُحَارب بن دِثار قال: رأيتُ ابنَ عمر يرفع يديه في الركوع، فقلت له في ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ إذا قام في١ الركعتين كَبَّر ورفع يديه٢.
وقال ابن جريج: أخبرني الحسن بن مسلم: أنه سمع طاووسًا يُسْأل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: رأيتُ عبد الله وعبد الله وعبد الله يرفعون أيديهم في الصلاة= لعبدالله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير٣.
قال طاووس: التكبيرة الأولى [ق ٢٧] التي للاستفتاح باليدين أرفع مما سواهما بالتكبير. قال ابنُ جريج: قلتُ لعطاء: أبَلَغَكم أن التكبيرة الأولى أرفع مما سواهما في التكبير؟ قال: لا٤.
(١) «كتاب الرفع»: «من».
(٢) أخرجه البخاري في «الرفع» (ص/٦٩)، وابن أبي شيبة (٢٤٥٤)، وعبدالرزاق: (٢/ ٦٩)، وأبو داود (٧٤٣).
(٣) تقدم (ص/٣١).
(٤) أخرجه البخاري في «الرفع» (ص/٧٤)، وعبدالرزاق (٢/ ٧٠ رقم ٢٥٢٦، ٢٥٢٧).