رفع اليدين

هذه الأحاديث كلها، وليس هذا من المتضاد.

وقد قال هؤلاء: إن الأيدي تُرْفع في تكبيرات العيدين؛ الفطر والأضحى، وهي١ أربع عشرة تكبيرة في قولهم. وليس هذا في حديث ابن أبي ليلى. وهذا مما يدل على أنهم لم يعتمدوا على حديث ابن أبي ليلى.

وقال بعض الكوفيين: يرفع يديه في تكبيرات الجنازة، وهي٢ أربع تكبيرات. وهذه كلها زيادة على٣ ابنِ أبي ليلى.

وقد رُوي عن النبي ﷺ من غير وجه: أنه كان يرفع يديه٤ سوى هذه السبعة.

ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الاستسقاء.

حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن سِماك بن حَرْب، عن عكرمة، عن عائشة ــ زعم أنه سمع منها ــ: أنها رأت النبي ﷺ يدعو رافعًا يديه، يقول: «إنما أنا بشر فلا تعاقبني، أيّما رجلٍ من المؤمنين آذيته وشتمته فلا تعاقبني به٥».

حدثنا علي، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة

  1. (١) في الأصل «وفي» وصحح عليها، والمثبت من كتاب البخاري.
  2. (٢) بعده في الأصل «في» زائدة، وليست في كتاب البخاري.
  3. (٣) صحح عليه في الأصل.
  4. (٤) صحح عليه في الأصل. وفي مطبوعة كتاب البخاري زاد [في] بين معكوفين «يديه [في] سوى» وهو تصرف من الطابع.
  5. (٥) في كتاب الرفع: «أو شتمته فلا تعاقبني فيه».
100

[ق ٣٠] قال: استقبل رسول الله ﷺ القبلة وتهيّأ ورفعَ يديه وقال: «اللهم اهدِ دَوْسًا وائتِ بهم».

حدثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا الحجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أن الطفيل بن عَمْرو قال للنبي ﷺ: هل لك في حِصْن ومَنَعة حِصْن دوس؟ فأبى رسول الله ﷺ لِما ذَخَر الله للأنصار، وهاجر الطُّفَيل وهاجر معه رجل من قومه، فمرض الرجل،١ فأخذ مِشْقصًا فقطع وَدْجَيه فمات، فرآه الطفيل في المنام، فقال: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى النبي ﷺ، قال: ما شأن يديك؟ قال: قيل لي: إنَّا لن نصلح منك ما أفسدت من نفسك، فقصَّها الطفيلُ على النبي ﷺ فقال: «اللهم وليديه فاغفر» ورفع يديه.

حدثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أُمّه، عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة، فأرسلتُ بريرةَ في أثَره لتنظر أين يذهب، فسلك نحو البقيع ــ بقيعِ الغَرْقد ــ فوقف في أدنى البقيع، ثم رفع يديه ثم انصرف، فرجَعَت بريرة فأخبرتني، فلما أصبحتُ سألتُه فقلت: يا رسول الله، أين خرجت الليلة؟ قال: «بُعِثْت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم».

حدثنا مسلم، ثنا شعبة، عن عبد ربِّه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني من رأى النبي ﷺ يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه.

  1. (١) بعده في كتاب الرفع: «فجاء إلى قرن ..».
101

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي