رفع اليدين

«المنتقى من شيوخ والده شهاب الدين ابن رجب» (ص ١٠١)، والحافظ ابن حجر (٨٥٢) في «الدرر الكامنة»: (٣/ ٤٠٢)، والشوكاني (١٢٥٠) في «البدر الطالع»: (٢/ ١٤٤) ومادته من ابن حجر.

ولا يعدُّ هذا خلافًا في التسمية؛ إذ لا يعدو أن يكون إغفال قوله (في الصلاة) اختصارًا منهم للتسمية.

* تاريخ تأليفه

من المتيقَّن أن المؤلف قد كتب هذا الكتاب قبل سنة (٧٤٠)، وهو التاريخ الذي كُتِبت فيه نسخة الأصل كما ذكر ناسخها وهو من تلاميذه، ونقلها من خط ابن القيم نفسه. (وسيأتي نقل كلامه).

لكن لم أعثر على ما يفيد في تحديد التاريخ الذي ألفه فيه بدقة، ومن بعض القرائن قد نلمس ما يفيد في الأمر، فهناك مبحث طويل في الرد على ابن القطان الفاسي ذكره المصنف هنا (ص ١٥٢ - ١٥٤، ٢٢٥ - ٢٤١) وذكره أيضًا في كتابه الآخر «تهذيب سنن أبي داود»: (١/ ٣٥٤ - ٣٧٤) بالعبارات نفسها، وكتاب تهذيب السنن ألفه ابن القيم أيام مقامه في مكة المكرمة سنة (٧٣٢). فهل هو متقدم على هذا الكتاب؟ أو أن كتابنا متقدم عليه؟ الأمر محتمل لكني أميل إلى الأول؛ لأنه لو كان ألف هذا الكتاب أولًا لكان أشار في تهذيب السنن عند ذكر المسألة أنه قد أفرد فيها مصنّفًا خاصًّا.

وعليه فيكون تأريخ تأليفه بين سنتي (٧٣٢ و٧٤٠) والله أعلم.

17

* إثبات نسبته للمؤلف

الكتاب ثابت النسبة لمؤلفه الإمام ابن القيم، وذلك من وجوه عديدة:

الأول: ما هو مكتوب في آخر نسخة الأصل، قال ناسخها في خاتمتها: «تمَّ كتاب «رفع اليدين» تأليف شيخنا الإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر الزُّرعي المعروف بابن قيِّم الجوزية، أمتع الله بفوائده ورضي الله عنه، في يوم الاثنين منتصف شعبان سنة أربعين وسبعمائة بمدينة حلب حرسها الله تعالى وسائر بلاد الإسلام.

ونقلت هذه النسخة إلا يسيرًا منها وهو دون خمس ورقات من أصل المؤلف الذي بخطِّه، وقوبلت به» اهـ.

فأفادنا هذا النصُّ عدَّة أمور: أنها مكتوبة في حياة المؤلف في سنة (٧٤٠ هـ) أي قبل وفاته بأحد عشر عامًا، وأنّ كاتِبها من تلاميذه، ونقلها من نسخته التي بخطِّه. فهذه الأمور لو أردنا الاكتفاء بها في إثبات نسبة الكتاب للمؤلِّف لكفت، ولله الحمد.

الثاني: ذَكَر غالبُ من ترجم للمؤلف ــ سبقَ ذكرُهم عند الكلام على تسميته ــ أنّ له كتابًا بهذا العنوان، ووصفه تلميذه ابن رجب بأنَّه مجلَّد، ووصفه معاصره الصفديُّ بأنه مجلَّد متوسِّط، وهذا يوافق صفة الكتاب التي وصلت إلينا.

الثالث: أن بعض مباحث الكتاب متطابقة تمامًا مع ما في كتب الشيخ الأخرى، وذلك في عدة مواضع، نكتفي بذكر مثالين واضحين:

18

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي