رفع اليدين
دع عنك آراءَ الرجال فما لهاحدٌّ تحيطُ به ولا مِقدارُ

وهذا البيت الأخير لغير أحمد من المتأخرين.

وذكر عبد الله بن المبارك، ثنا عيسى بن يونس بن١ أبي إسحاق السبيعي، عن حَريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله ﷺ: «تفرّقت أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمُها فتنةً على أمتي: قومٌ يقيسون الأمور برأيهم فيُحِلُّون الحرام ويحرِّمون الحلال»٢.

  1. (١) الأصل و(ف): «عن» خطأ والتصحيح من مصادر الخبر.
  2. (٢) أخرجه من رواية نعيم بن حماد عن ابن المبارك به ابن عبدالبر في «الجامع» (٢/ ١٠٣٨)، وابن حزم في «المحلى»: (١/ ٦٢) و«الإحكام»: (٨/ ٢٥). وعامة من أخرجه يروونه عن نعيم عن عيسى بن يونس به، أخرجه البزار (٧/ ٢٣٩٠)، والطبراني في «الكبير»: (١٨/ ٥٠)، وابن عدي: (١/ ١٨٥)، والحاكم: (٣/ ٦٣١، ٤/ ٤٧٧)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٤٧٣)، وابن عبدالبر: (٢/ ٨٩١).
    قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه»: (١/ ٦٢٢): «قلت لابن معين في حديث نعيم هذا، فأنكره. قلت: من أين يُؤتى؟ قال: شُبِّه له».
    قال الخطيب في «تاريخه»: (١٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨): «وقال محمد بن علي بن حمزة: سألت يحيى بن معين عن هذا، فقال: ليس له أصل، ونعيم ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شُبِّه له.
    قال الخطيب: وافق نعيمًا عليه عبدُ الله بن جعفر الرقي، وسويد بن سعيد، ويروى عن عمرو بن عيسى بن يونس، كلهم عن عيسى».
    وقال ابن عدي في «الكامل»: (٣/ ٤٢٩) في حديث سويد: «إنما يعرف هذا بنعيم، وتكلم الناس فيه من أجله، ثم رواه رجل خراساني يقال له: الحكم بن المبارك ... =
    = ... أبو صالح الخواستي، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء يعرفون بسرقة الحديث، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد».
    وذكر الخطيب جماعةً رووه عن عيسى بن يونس لكن قال ابن عدي إنهم سرقوه من نعيم.
    وبنحو ذلك قال البزار والبيهقي وابن عبدالبر وغيرهم. ومع ذلك فقد صححه الحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه! وانظر «تهذيب الكمال»: (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢)، و«السير»: (١٠/ ٦٠٠ - ٦٠٢)، و«التنكيل»: (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧).
127

وقال ابن وهب: بلغني عن ابن مسعود أنه قال: ليس عام إلا والذي بعده شرٌّ منه، لا أقول: عام أَمْطر من عام، ولا عام أَخْصب من عام، ولا أمير خير من أمير، ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيُهْدَم الإسلامُ وينثلم١.

[ق ٤٠] وذكر أبو بكر بن أبي شيبة، عن مجاهد قال: نهى عمر بن الخطاب عن المكايلة. قال مجاهد: هي المقايسة٢.

  1. (١) أخرجه الدارمي (١٩٤)، وابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (ص ٤٠)، والطبراني في «الكبير»: (٩/ ١٠٥)، والبيهقي في «المدخل» (٢٠٥)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٤٨٣)، وابن عبدالبر في «الجامع»: (٢/ ١٠٤٤). من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود بمثله. قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: (١٣/ ٢٠): «أخرجه الطبراني بسند جيد». لكن فيه مجالد بن سعيد فيه ضعف وقد تغير بأخرة، وله شواهد ذكرها السخاوي في «المقاصد الحسنة» (٣٢٤).
  2. (٢) أخرجه من طريق ابن أبي شيبة الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٤٨١). وأخرجه الدارمي (٢٠٣)، وزهير بن حرب في «العلم» (٦٥)، والبيهقي في «المدخل» (٢١١). وفي إسناده ليث بن أبي سُليم ضعيف.
128

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي