رفع اليدين

وقال ابن وهب: بلغني عن ابن مسعود أنه قال: ليس عام إلا والذي بعده شرٌّ منه، لا أقول: عام أَمْطر من عام، ولا عام أَخْصب من عام، ولا أمير خير من أمير، ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيُهْدَم الإسلامُ وينثلم١.

[ق ٤٠] وذكر أبو بكر بن أبي شيبة، عن مجاهد قال: نهى عمر بن الخطاب عن المكايلة. قال مجاهد: هي المقايسة٢.

  1. (١) أخرجه الدارمي (١٩٤)، وابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (ص ٤٠)، والطبراني في «الكبير»: (٩/ ١٠٥)، والبيهقي في «المدخل» (٢٠٥)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٤٨٣)، وابن عبدالبر في «الجامع»: (٢/ ١٠٤٤). من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود بمثله. قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: (١٣/ ٢٠): «أخرجه الطبراني بسند جيد». لكن فيه مجالد بن سعيد فيه ضعف وقد تغير بأخرة، وله شواهد ذكرها السخاوي في «المقاصد الحسنة» (٣٢٤).
  2. (٢) أخرجه من طريق ابن أبي شيبة الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٤٨١). وأخرجه الدارمي (٢٠٣)، وزهير بن حرب في «العلم» (٦٥)، والبيهقي في «المدخل» (٢١١). وفي إسناده ليث بن أبي سُليم ضعيف.
128

وقال سعيد بن منصور: ثنا سفيان ــ هو ابن عُيينة ــ عن مُجالِد، عن مسروق١ قال: قال عبد الله بن مسعود: إياكم وأرأيتَ أرأيتَ، و٢ إنما هلك من قبلكم بأرأيت وأرأيت، ولا تقيسوا شيئًا فتزلّ قدمٌ بعد ثبوتها، وإذا سُئل أحدُكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم، فإنه ثلث العلم٣.

وذكر البخاريّ٤ عن جابر بن زيد قال: لقيني ابن عمر، فقال: يا جابر، إنك من فقهاء البصرة تُسْتفتى فلا تُفْتِ إلا بكتابٍ ناطق أو سنةٍ ماضية.

وذكر مالكٌ، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: العلم ثلاثة٥: كتاب الله الناطق، وسنة ماضية، ولا أدري٦.

  1. (١) كذا وقع الإسناد في الأصل وفرعه، وهذا إنما هو سند الحديث السالف «ليس عام ..» فلعله انتقال نظر من الناسخ وإسناده كما في الطبراني «... سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة ثنا أبو يزيد عن الشعبي عن ابن مسعود».
  2. (٢) صحح عليها في الأصل.
  3. (٣) أخرجه من هذا الطريق الطبراني في «الكبير»: (٩/ ١٠٥)، قال الهيثمي في «المجمع»: (١/ ٤٣٢): الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
  4. (٤) في «التاريخ الكبير»: (٢/ ٢٠٤).
  5. (٥) الأصل: «ثلاث» والتصويب من المصادر.
  6. (٦) أخرجه البسوي في «المعرفة»: (٣/ ٣٩٢)، والطبراني في «الأوسط» (١٠٠٥)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١١١١)، وابن حزم في «الإحكام»: (٨/ ٢٩ - ٣٠)، ومن طريقه الحميدي في «جذوة المقتبس» (ص ٢٣٠) كلهم من طريق عمر بن عصام عن مالك به. ووقع عند الطبراني «عمر بن حصين» تحريف. وطاهر (كذا وصوابه: عمر) بن عصام ذكره ابن أبي حاتم: (٦/ ١٢٨) ولم يذكر فيه شيئًا. لكن في إسناد ابن حزم توثيق لعمر من أحد رجال الإسناد وهذا سياقه: «... حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: ... =
    = ... نا عمر بن عصام ــ قال طاهر: وكان ثقة ــ عن مالك». وطاهر هو: ابن عبد العزيز الرعيني أبو الحسن، محدث من أهل قرطبة (ت ٣٠٤). ترجمته في «الجذوة». ورواه عن مالك أحمدُ بن إسماعيل السهمي عند ابن عدي: (١/ ١٧٦) وهو يحدث عن مالك بالبواطيل وعُدَّ هذا من منكراته.
129

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي