وقال مالك في «المدونة»١: لا أعرف رفع اليدين في شيء من التكبير في خفضٍ ولا رفع إلا في افتتاح الصلاة شيئًا خفيفًا.
قال ابن يونس: يريد به لا يعرف [العمل به]٢.
قال ابن القاسم: وكان مالك يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفًا، وقال: إن كان ففي الإحرام٣.
وقد قال الشافعي ليونس بن عبدالأعلى: إذا رأيت [مُتقدّم أهل] المدينة [على شئ فلا يدخل عليك شك أنه الحق٤]٥.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: السنة المتقدمة عن٦ أهل المدينة خير من الحديث٧.
وقال رجل لأبي بكر بن حزم: [ما أدري] كيف أصنع بالاختلاف؟ فقال: يا
(١) (١/ ٧١).
(٢) «الجامع» لابن يونس: (٢/ ٤٩٦ - رسالة لم تطبع). واستفدت العزو إليها من طبعة الكويت.
(٣) ذكره في «المدونة»: (١/ ٧١)، و«تهذيبها»: (١/ ٨٩). وانظر «التمهيد»: (٩/ ٢١٢)، و«الاستذكار»: (١/ ٤٠٨)، و«اختلاف أقوال مالك وأصحابه»: (ص/١٠٧ - ١٠٨) ثلاثتها لابن عبد البر.
(٤) تحتمل في الأصل: «يدخلك شك أنه الحق».
(٥) أخرجه ابن عبدالبر في «التمهيد»: (١/ ٧٩).
(٦) الأصل: «من».
(٧) أخرجه ابن عبدالبر في «التمهيد»: (١/ ٧٩).
ابن أخي إذا وجدتَ أهل المدينة مجمعين على أمر فلا تشكّ أنه الحق١.
فهذا مالك إمام دار الهجرة [الذي] ضرب الناسُ أكبادَ الإبل في زمانه فلم يجدوا عالمًا أعلم منه.
قال الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم٢.
وقال ابن معين: كان مالك من حجج الله على خلقه٣.
وقال النسائي: أُمناء الله على علم رسوله: شعبة ومالك ويحيى القطان٤.
قال محمد بن رُمح: رأيت النبي ﷺ في المنام منذ أكثر من خمسين سنة، فقلت: يا رسول الله، إن مالكًا والليث يختلفان فبأيهما نأخذ؟ قال: مالك مالك٥.
وقال الدراوردي: رأيت في منامي أني دخلت مسجد رسول الله ﷺ، فوافيت رسولَ الله ﷺ يخطبُ الناسَ؛ إذ أقبل مالكُ بن أنس، فدخل من باب المسجد، فلما أبصره رسول الله ﷺ قال: إليّ إليّ حتى دنا منه، فسلّ
(١) ذكره ابن عبدالبر في «الجامع»: (٢/ ١١١٣).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في «تقدمة الجرح والتعديل»: (١/ ١٤)، وابن عبدالبر في «التمهيد»: (١/ ٦٣).
(٣) ذكره في «التمهيد»: (١/ ٧٤)، وفي «السير»: (٨/ ٩٤).