رفع اليدين

عن عبد الله. ومع ذلك فقد روِّيناه متصلًا في حديث عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك كان يفعل عبد الله في سائر صلاته١.

وقد رُوي ذلك٢ عن عمر بن الخطاب.

ثم ذكر حديثَ الحسن بن عياش، عن عبد الملك بن أبجر، عن الزُّبير ابن عدي، عن إبراهيم، عن الأسود: رأيت عُمر بن الخطاب يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لا يعود.

قال: وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش، وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه فإنه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره.

أَفَترى عمرَ بن الخطاب خفي عليه أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الركوع والسجود، وعَلِم ذلك من هو دونه، ومن هو معه يراه يفعل غير ما رأى النبي ﷺ يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه! هذا عندنا مُحال. وفِعْل عمر هذا وتَرْك أصحابِ رسول الله ﷺ إياه على ذلك دليلٌ صحيح أن ذلك هو الحقّ الذي لا ينبغي لأحدٍ خلافه»٣.

  1. (١) بعده في «شرح المعاني»: «حدثنا بن أبي داود قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو الأحوص عن حصين عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يرفع يديه في شيء من الصلاة إلا في الافتتاح».
  2. (٢) في «شرح المعاني»: «مثل ذلك».
  3. (٣) انتهى كلام الطحاوي.
152

فصل

* وأما حديث أبي هريرة١؛ فمن رواته إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، وأنتم لا تحتجُّون برواية إسماعيل بن عيَّاش عن غير الشاميين، فكيف تحتجون علينا بما لو احْتَجَجْنا به عليكم لدفعتموه وأنكرتموه٢؟!

وأما الطريق الأخرى؛ ففيها يحيى بن أيوب، وهو الغافقي، قال أبو حاتم الرّازي: محلُّه الصِّدق ولا يحتجّ به٣، وقال النسائيّ: ليس بذلك القويّ٤.

فصل

* وأما حديث أنس بن مالك٥؛ فقال الطحاوي٦: لم يرفعه أحد إلا عبد الوهاب الثقفي، والحُفَّاظ يوقفونه على أنس.

قال الطحاوي: وعبدالوهاب إذا انفرد بالحديث لم يكن عند أهله

  1. (١) تقدم تخريجه (ص/١٦ - ١٧).
  2. (٢) هذه الحجة للطحاوي في «شرح المعاني»: (١/ ٢٢٧).
  3. (٣) «الجرح والتعديل»: (٩/ ١٢٨).
  4. (٤) «الضعفاء والمتروكون» (ص/٢٤٨).
  5. (٥) تقدم تخريجه (ص/١٨).
  6. (٦) في «شرح المعاني»: (١/ ٢٢٧).
153

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي