حجة، يقال: إنه كان يحدِّث من كتب الناس ولا يحفظ ذلك الحفظ١.
وقال عُقبة بن مُكْرَم: اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع٢.
وذكر الدارقطني أنه لم يروه عن حميد مرفوعًا غير عبد الوهاب، ثم قال: والصواب من فِعْل أنس٣.
[فصل]
* وأما حديث جابر بن عبد الله٤؛ فمداره على أبي الزبير، ولم يقل فيه: سمعت جابرًا، وأبو الزبير مدلِّس، وأنتم تقولون: لا يُحتج بعنعنة المدلِّس حتى يصرِّح بالسماع، ولهذا لم يخرج البخاري حديثَه، ولم يحتجّ به.
فصل
* وأما حديث أبي موسى الأشعري٥؛ ففيه محمد بن حُميد الرّازي.
(١) لم أجد كلامه في كتابيه، وقد وجدت نحوه لعبد الرحمن بن مهدي قال: «عبدالوهاب الثقفي، وجرير بن عبد الحميد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الأعلى السامي أمرهم في الحديث واحد: يحدثون من كتب الناس ولا يحفظون ذلك الحفظ». انظر «الكامل»: (١/ ١١٠).
(٢) ذكره في «تاريخ بغداد»: (١١/ ٢٠)، و«تهذيب الكمال»: (٥/ ١٨).
(٣) انظر «سنن الدراقطني»: (١/ ٢٩٠).
(٤) تقدم تخريجه (ص/١٨ - ١٩).
(٥) تقدم تخريجه (ص/١٩ - ٢٠).
قال أبو زرعة: كذّاب، وكذلك كذَّبه ابنُ وارة١.
قال النسائي: ليس بثقة٢.
وقال ابن حبان: يتفرَّد عن الثقات بالمقلوبات٣.
وقال صالح بن محمد الأسدي: ما رأيت أحدًا أحذق بالكذب منه ومن الشاذَكُوني٤.
على أن ابن [ق ٤٩] المبارك رواه عن حماد بن سلمة موقوفًا على أبي موسى، وهو الصواب. فما محمد بن حُميد وأمثاله ممن يتقدم على ابن المبارك!
فصل
* وأما حديث عُمير بن حبيب الليثي٥؛ ففيه رِفْدة بن قُضاعة الغسَّاني الدمشقي، تفرّد به ابن ماجه.
(١) هذه الترجمة من «الضعفاء»: (٣/ ٥٤) لابن الجوزي. قلت: قول أبي زرعة وابن وارة ذكره عنهما ابن حبان في «المجروحين»: (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) في قصة لهما مع الإمام أحمد.