وأما ابن نافع فهو عبد الله بن نافع الصائغ١، وكان من أعلم الناس بمذهب مالك.
قال أبو خيثمة: سمعت يحيى بن معين [ق ٥٥] يقول: هو ثقة.
وقال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن عبد الله بن نافع، فقال: لم يكن صاحب حديث كان صاحب رأي مالك، وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك٢.
هذا إن كان المذكور في «المستخرجة» من سماع أشهب ونافع عن مالك هو الصائغ، وإن كان عبد الله بن نافع الزّبيري٣ فهو ثقة.
قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: صدوق ليس به بأس.
وكان يحيى بن يحيى الأندلسي يسأله عن تفسير «الموطأ».
قال الزبير بن بكَّار: كان المنظور إليه من قريش بالمدينة في حين وفاته في هديه وفقهه وفضله.
وأما أبو المصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب ابن عبد الرحمن بن عوف١؛ فمن الطبقة الأولى من أصحاب مالك.
قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق٢.
وقال الزُّبير بن بكَّار: مات وهو فقيه أهل المدينة غير مُدافع.
فهؤلاء الأربعة وهم: ابن وهب، وأشهب، وعبد الله بن نافع، وأبو مصعب الزُّبيري، من الطبقة الأولى من أهل الفقه من كبار أصحاب مالك.
وأما مَعْن بن عيسى القزَّاز٣؛ فمن الثقات، ومن حُفَّاظ أصحاب مالك، وممن روى عنه «الموطأ».
والوليد بن مسلم٤ من ثقات المحدِّثين، وهو من الطبقة الثانية من أصحاب مالك.
وهؤلاء كلهم رووا عنه الرفع على حديث ابن عمر، وانفرد ابن القاسم وحدَه برواية ترك الرفع، فإن حاكمناكم إلى قواعد أهل الحديث، حكموا لنا عليكم؛ إذ سبعة أثبات أئمة حُفَّاظ أولى أن يُؤخَذ بقولهم من واحد يتطرَّق الوهم إليه دونهم أولى من العكس.