وقد حكى البخاري١ الرفعَ عن: «سعيد بن جُبير، وعطاء٢ بن أبي رَباح، ومجاهد بن جَبْر، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، والنعمان بن أبي عياش، والحسن البصري٣، ومحمد بن سيرين، وطاووس بن كيسان اليماني٤، ومكحول، وعبد الله بن دينار، ونافع مولى ابن عمر، وعبيدالله بن عمر، والحسن بن مسلم، وقيس بن سَعْد.
وقد كان ابن المبارك يرفع يديه، وكذلك عامة أصحاب ابن المبارك؛ منهم: علي بن الحسن، وعبد الله بن عثمان، ويحيى بن يحيى، ومحدِّثو أهل بخارى؛ منهم: عيسى بن موسى، وكعب بن سعيد، ومحمد بن سلام، وعبد الله بن محمد المُسْندي، وعدة ممن لا يُحصى، لا اختلاف بين من وصفنا من أهل العلم.
وكان عبد الله بن الزبير، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن معين، وأحمد ابن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم يثبتون عامة هذه الأحاديث عن رسول الله ﷺ ويرونها حقًّا، وهؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم». انتهى.
وروي ذلك عن عبد الرحمن بن سابط، وقتادة، وابن أبي نَجيح، وعَمرو ابن دينار، ومعتمر بن سليمان، ويحيى القطان، وعبدالرحمن بن مهدي،
(١) «كتاب الرفع» (ص/٣١ - ٣٣).
(٢) (ف): «سالم» تحريف.
(٣) مطموسة في الأصل.
(٤) الأصل و(ف): «اليمامي» تحريف!
وإسماعيل بن عُلية، والليث بن سعد، والأوزاعي، وجرير بن عبدالحميد، وابن وهب، وأحمد بن حنبل، والشافعي [ق ٦٣]، وأبي ثور، والبخاري ومسلم، وأبي داود، والنسائي، وجماعة أهل الحديث، ومحمد١ بن نصر المروزي، ومحمد بن جرير الطبري، وابن المنذر، وابن عبد الله بن عبد الحكم، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ويزيد بن [هرون]، وخلائق من أهل العلم لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وهؤلاء أئمة الفقه والحديث.
وإبراهيمُ النخعي إنما شاهد فقهاء الكوفة [وهم]٢ لم يرفعوا أيديهم، ولا ريب أن أهل الكوفة انفردوا عن سائر الأمصار بترك الرفع.
قال محمد بن نصر المروزي في كتابه الكبير: لا نعلم مِصرًا من الأمصار ينسبُ إلى أهله العلم قديمًا تركوا بأجمعهم رفع اليدين في الصلاة عند الخفض والرفع إلا أهل الكوفة٣.
وأما أهل المدينة، وأهل مكة، وأهل الشام، وأهل البصرة، وأهل اليمن، وأهل خراسان، وأهل العراق، فعلى الرفع كما حكاه البخاري٤، إلا الرواية التي انفرد بها ابن القاسم عن مالك، وخالفه الأكثرون عن مالك.
(١) مطموسة في الأصل و(ف): أحمد. وسيأتي النقل عن محمد بن نصر بعد قليل.
(٢) غيرواضحة بالأصل، و(ف): «قولهم»، ولعل الأقرب ما أثبت.