وقال أبو أحمد٤ بن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو ممن يُكتب حديثه٥.
وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»٦.
وقال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث٧.
وأما الذين ضعفوه، فقال يحيى بن سعيد: كان سفيان يضعفه من أجل [ق ٧٩] القَدَر٨.
ومعلوم أن هذا لا يوجب ردّ روايته، ففي «الصحيحين» الاحتجاجُ
(١) «العلل»: (٢/ ٤٨٩). وقال في موضع آخر: (٣/ ١٥٣): «عبد الحميد عندنا ثقة ثقة».
(٢) «الجرح والتعديل»: (٦/ ١٠).
(٣) «تهذيب الكمال»: (٤/ ٣٤٨).
(٤) الأصل و(ف): «حاتم» خطأ.
(٥) «الكامل»: (٥/ ٣١٩).
(٦) (٧/ ١٢٢).
(٧) «الطبقات الكبرى»: (٧/ ٥٥٢).
(٨) ذكره الإمام أحمد عنه في «العلل» الموضع السالف.
بجماعة من القدريَّة، وكذلك ابن معين إنما رماه بالقدر مع توثيقه له١.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد يوثّقه، وكان سفيان الثّوري يُضعِّفه. قلتُ: ما تقول أنتَ فيه؟ قال: ليس بحديثه بأس وهو صالح٢.
وقال عليُّ بن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان سفيان يحمل عليه، وما أدري ما كان شأنه وشأنه٣.
وقال الفضل بن موسى: كان خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن العلوي.
فقد صرَّح المضعّفون له بالسبب الذي ضعّفوه لأجله، وذلك لا يوجب تضعيفًا في الرواية التي عمدتها الصدق والضبط، والله أعلم.
فصل
وأما تضعيف محمد بن عَمرو بن عطاء؛ ففي غاية الفساد، فإنه من كبار التابعين المشهورين بالصدق والأمانة٤،وقد وثَّقه أئمة الحديث، كالإمام أحمد، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن معين، وغيرهم، واتفق صاحبا
(١) انظر «تهذيب الكمال»: (٤/ ٣٤٨).
(٢) هذا الخبر وما بعده في «الجرح والتعديل»: (٦/ ١٠).
(٣) وذكر ابن سعد عن يحيى مثله في «الطبقات» الموضع السابق.