رفع اليدين

عبدالوارث هو ابن سعيد، ثنا محمد بن جُحَادة، حدثني عبدالجبار بن وائل، قال: حدثني علقمة بن وائل١، عن وائل بن حُجْر، قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان إذا كبَّر رفع يديه، ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يده في ثوبه، فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع جبهته بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضًا رفع يديه حتى فرغ من صلاته. قال محمد بن جُحَادة: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسول الله ﷺ فعَلَه من فعَلَه وتَرَكَه من تَرَكَه.

وقال النسائي٢: أبنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام الدستوائي وعبد الأعلى ومحمد بن أبي عدي، قال عبدالأعلى وابن أبي عدي: عن سعيد ابن أبي عَروبة، عن قتادة. وقال معاذ: ثنا أبي [ق ٨٨] عن قتادة، ثم اتفقوا عن

  1. (١) كذا في الأصل و(ف). والذي في «سنن أبي داود»: «عبد الجبار بن وائل بن حُجر قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي، قال: فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر». وقال ابن حبان (١٨٦٢) بعد أن أخرجه من هذا الطريق: «محمد بن جُحادة من الثقات المتقنين، وأهل الفضل في الدين، إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل، إذ الجواد يعثر فقال: وائل بن علقمة وإنما هو: علقمة بن وائل»، وكذلك قال ابن خزيمة بعد أن أخرج الحديث (٩٠٥). وانظر «تحفة الأشراف»: (٩/ ٩٢)، و«البدر المنير»: (٣/ ٥١٢). فالثابت في سنن أبي داود (وائل بن علقمة) على الوهم، والذي في الأصل هنا إصلاح له.
  2. (٢) «الصغرى» (١٠٨٥، ١٠٨٦، ١٠٨٧)، و«الكبرى» (٦٧٦، ٦٧٧، ٦٧٨). وقد ساقها النسائي مفرَّقة الأسانيد وجمعها المصنف. وما بين المعكوفات مستدرك من النسائي.
262

نَصْر١ بن عاصم، عن مالك بن الحويرث: رأى النبي ﷺ رفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده، حتى يحاذي بهما فروع أذنيه. هذا لفظ ابن أبي عدي وعبد الأعلى.

وقال معاذٌ في حديثه: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة رفعَ يديه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه [من الركوع] فعل مثل ذلك، [وإذا رفع رأسه من السّجود فعل مثل ذلك].

وقال أبو بكر بن أبي شيبة٢: ثنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، عن حميد، عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه في الركوع والسجود.

قال ابن حزم٣ ــ وقد ساق أحاديثَ ابن عمر وأبي حُميد وأبي قتادة ووائل بن حُجر ومالك بن الحُويرث وأنس ــ: «فهذه آثار متواترة توجب يقين العلم، ولو كان ما رواه الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر زائدًا على ما رواه علقمة، عن ابن مسعود لوجب أخْذُ٤ الزّيادة؛ لأن ابن عمر حكى أنه رأى ما لم يَرَه ابنُ مسعود من رفع رسول الله ﷺ يديه عند الركوع، وعند الرفع من الركوع، وكلاهما ثقة، وكلاهما حكى ما شاهد، وقد خفي على ابن مسعود أمر وضع اليدين على الرُّكبتين وعَرَفه غيره، وما نحمل كِلْتَا

  1. (١) الأصل و(ف): «نضر» خطأ.
  2. (٢) (٢٤٤٩).
  3. (٣) في «المحلى»: (٤/ ٩٢ - ٩٥).
  4. (٤) العبارة في «المحلى»: «فكان ما رواه ... ووجب أخذ ...».
263

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي