رفع اليدين

يجاوز بهما أذنيه.

وقال في رواية حرب ــ وقد سأله إلى أين يرفع عند الافتتاح؟ ــ فقال: إلى فروع الأذنين على حديث مالك بن الحويرث.

وأما فعله؛ فقال الفضل بن زياد: رأيتُ أحمد ...١ يرفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الرّكوع.

وقال أبو طالب: رأيت أحمد يرفع يديه في الصلاة إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» إلى فروع أذنيه، وربما رفع إلى منكبيه، وربما رفعهما إلى صدره، ورأيت الأمر عنده واسعًا٢.

وقال أبوالحارث: رأيت أبا عبد الله يرفع٣ حتى يحاذي بهما أذنيه٤. وهذه الرواية .....٥.

قال في كتاب «الخلاف»٦: تواترت الرّواية [عن أبي عبد الله من قوله و] فِعْله: أن الأحبّ إليه إلى فروع يعني أذنيه، [وإن رفعهما إلى

  1. (١) كلمتان لم تظهرا.
  2. (٢) وذكر ابن رجب في «فتح الباري»: (٤/ ٣١٣) عن حرب الكرماني نحو هذه الرواية.
  3. (٣) صحح عليها في الأصل.
  4. (٤) ونقله من فعله أيضًا أبو داود في مسائله (٢٣٤).
  5. (٥) طمس بالأصل مقدار خمس كلمات.
  6. (٦) لعلماء الحنابلة عدة كتب تسمى بـ «الخلاف»، أشهرها للقاضي أبي يعلى، ويسمى «الخلاف الكبير» و«التعليق». وقد وجد منه عدة قطع، وحقق في رسائل جامعية. وكذلك «كتاب الخلاف» لأبي بكر عبد العزيز غلام الخلال (ت ٣٧١).
286

المنكبين]١ فهو عنده جائز، وبهذا قال أبو حنيفة.

والرواية الثالثة: أنه بالخيار إن شاء رفع إلى المنكبين، وإن شاء إلى الأذنين. نصَّ عليه في رواية أبي طالب فقال: من شاء إلى المنكبين، ومن شاء إلى الأذنين. روى مالك بن الحُويرث: إلى فروع الأذنين، وروى ابن عمر: حتى يحاذي منكبيه كلما ...٢

فظاهر هذا أنهما سواء في الفضل عنده، وهو اختيار الخِرَقي؛ لأنه قال: «ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أوإلى حذو منكبيه»٣ فخيَّر.

واختاره أبو حفص٤، فإنه قال: في ذلك روايتان، ثم قال: وكلاهما موافق للسنة. قال أبو بكر بن المنذر٥: وبه قال بعض أصحاب الحديث.

  1. (١) ما بين المعكوفات طمس في الأصل وبياض في (ف)، ولعله ما استظهرت مما بقي من أثر الكلام أويدل عليه السياق.
  2. (٢) مقدار كلمتين لم تظهرا. وقد مضى تخريج الحديثين.
  3. (٣) «مختصر الخرقي»: (١/ ١٣٦ - مع المغني).
  4. (٤) هو: عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري أبو حفص الحنبلي (ت ٣٨٧) من أئمة المذهب، له تصانيف منها «المقنع»، و«الخلاف بين مالك وأحمد»، و«شرح الخرقي». انظر «طبقات الحنابلة»: (٣/ ٢٩١ - ط العثيمين). وآخر في علماء المذهب يوافق هذا المذكور في الاسم والكنية وسنة الوفاة، وهو: عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي أبو حفص (ت ٣٨٧) له «المجموع»، و«شرح بعض مسائل الكوسج». انظر «طبقات الحنابلة»: (٣/ ٢٧٣ - ط العثيمين).
  5. (٥) في «الإشراف»: (١/ ٦)، وقال في «الأوسط»: (٣/ ٧٣): «والذي أرى أن يرفع المصلي يديه إلى المنكبين؛ لحديث ابن عمر، ولا شيء على من رفع يديه إلى حذاء=
    = أذنيه ... وقال بعض أصحابنا: المصلي بالخيار إن شاء رفع يديه إلى المنكبين وإن شاء إلى الأذنين. قال أبو بكر: وهذا مذهب، إذ جائز أن يكون هذا من اختلاف المباح» اهـ.
287

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي