قال البيهقي٢: ورُوي عن ابن عباس وسعيد بن المسيّب، عن عمر عن النبي ﷺ.
فصل
وأما حديث عليّ بن أبي طالب
فرواه الحاكم٣: من حديث٤ ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن ابن الفضل٥، عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي: أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى المكتوبة كبَّر ورفع يديه حذو منكبيه٦، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه٧ إذا
(١) نقله عنه تلميذه البيهقي في «السنن»: (٢/ ٧٤).
(٢) لم أجده. لعله في «الخلافيات». وبعده في (ف) بياض بقدر كلمة.
(٣) وعنه تلميذه البيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٧٤). وأخرجه أبو داود (٧٤٤)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤) كلهم من طريق سليمان بن داود الهاشمي عن أبي الزناد به. قال الترمذي: حسن صحيح.
(٤) «من» مطموسة في الأصل وبياض في (ف)، وتحرّفت فيه «حديث» إلى «حدثنا».
(٥) «ابن» مطموسة في الأصل، و(ف): «أبي».
(٦) «حذو منكبيه» مطموسة في الأصل وبيض لها في (ف)، والمثبت من مصادر الحديث.
(٧) الكلمة مطموسة في الأصل وبياض في (ف).
رفع١ من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. قال البيهقي: هذا حديث حسن الإسناد. انتهى.
ولكن عِلَّته الاختلاف في الاحتجاج بحديث عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، وقد وثَّقه مالك وأمر بالكتابة عنه، وهو أعلم به من غيره. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق في حديثه ضعف، وضعَّفه آخرون. وفرَّق علي بن المديني بين ما حدَّث به بالمدينة وما حدث به ببغداد، قال: فما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدَّث به ببغداد أفسده البغداديون. فعلى قول علي بن المديني هذا الحديث صحيح؛ لأنه من رواية عبد الله ابن وهب وإنما سمع منه بالمدينة٢.
فصل
وأما حديث ابـ[ـن عمر
فرواه]٣[ق ٣] عن مالك نحو من سبعين ما بين أئمة مشاهير وثقات عدول٤، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حَذْو مَنْكِبيه، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع
(١) بعده في (ف): «رأسه» خلاف الأصل.
(٢) انظر ماسيأتي (ص/١٤٧ - ١٤٨، ٢٠٣، ٢٠٥).
(٣) ما بين المعكوفين مطموس في الأصل، وتحرف في (ف) إلى: «طلحة بن عبيدالله»!