البخاري ــ عن إبراهيم بن طَهْمان، عن أبي الزُّبير، عن جابر: أنه كان يرفع يديه عند التكبير حين يفتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا استوى قائمًا من ركوعه، وكان لا يفعل ذلك إذا رفع رأسه من السجود، ويقول: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك.
قال الحاكم: وهذا رواه أبو حذيفة١ موسى بن مسعود النَّهدي، عن إبراهيم بن طهمان. وهو حديث صحيح رواته٢ عن آخرهم ثقات.
ورواه ابن ماجه في «سننه»٣ عن محمد بن يحيى، عن أبي حذيفة٤.
فصل
أما حديث أبي موسى الأشعري
فرواه الحاكم من حديث زيد بن حُبَاب٥، عن حماد بن سلمة، عن
(١) «أبو حذيفة» مطموسة في الأصل مع بقاء التاء في آخرها، وهي بياض في (ف).
(٢) «صحيح روا» مطموس في الأصل وبياض في (ف). وما أثبته من «نصب الراية»: (١/ ١١٤)، و«البدر المنير»: (٣/ ٤٦٩) حيث نقلا العبارة من «الخلافيات» للبيهقي.
(٣) رقم (٨٦٨).
(٤) «يحيى عن أبي حذيفة» مطموس في الأصل وبياض في (ف). والاستدراك من سنن ابن ماجه.
(٥) الأصل: «خباب» بالمعجمة، و(ف): «زياد بن خباب عن سلمة»! وكتب في الهامش: «خ زيد». والصحيح بالحاء المهملة المضمومة كما في مصادر ترجمته.
الأزرق بن قيس١، عن حِطَّان بن عبد الله، عن أبي موسى، قال: ألا أُعلِّمكم صلاةَ رسول الله ﷺ؟ فقام فاستفتح فرفع يديه وكبر، ثم ركع ورفع يديه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده» ورفع يديه. ثم قال: هكذا فاصنعوا٢.
ولهذا الحديث علتان:
إحداهما: أنه من رواية محمد بن حُميد الرازي، وهو حافظ جبل، لكنه ضعيف٣.
الثانية: أن ابن٤ المبارك رواه عن حمَّاد بن سلمة موقوفًا لم يجاوز به أبا موسى.
(١) «بن قيس» مطموسة في الأصل، وترك لها في (ف) مكانًا ثم أضرب عن ذلك وأطال حرف (عن) هكذا حتى تملأ الفراغ الذي تركه بادئ الأمر! والمثبت من مصادر الحديث.
(٢) ليس في «المستدرك»، وأخرجه الدارقطني: (١/ ٢٩٢) عن النضر بن شميل عن حماد به. وأخرجه البيهقي (لعله في الخلافيات) عن محمد بن حميد الرازي عن زيد ابن الحباب عن حماد به. وأخرجه البيهقي من طريق ابن المبارك، وابن المنذر في «الأوسط»: (٣/ ١٣٤) من طريق حجاج كلاهما عن حماد بن سلمة، فوقفاه على أبي موسى. وانظر «نصب الراية»: (١/ ١١٥).