فروى إبراهيم بن بشَّار، عن سفيان، حدثنا يزيد بن [أبي]١ زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
قال سفيان: فلما قَدِمت الكوفة، سمعته يقول: «يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود»، فظننت أنهم لقَّنُوه. ذكره البيهقي وغيره٢.
وسيأتي ــ إن شاء الله ــ إشباعُ الكلامِ عليه٣.
(١) «أبي» سقطت من الأصل وفرعه، ومن «زاد المعاد» للمؤلف (١/ ٢١٩) واستدركت من مصادر التخريج.
(٢) «السنن الكبرى»: (٢/ ٧٧). وأخرجه البخاري في «رفع اليدين» (ص ٨٤)، وأحمد رقم (١٨٤٨٧)، وأبو داود رقم (٧٥٠)، وغيرهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد به.
وأما حديث أبي حُميد السَّاعديّ في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ
ففي «صحيح البخاري»١ من حديث محمد بن عمرو بن عطاء٢، قال: سمعت أبا حُميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ
ــ منهم أبو قتادة ــ قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة٣ رسول الله ﷺ، قالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كنتَ أكثرنا له تَبَعَة٤، ولا أقدمنا له صحبةً، قال: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: كان٥ رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما مَنْكِبيه، ثم كبَّر حتى يقرّ كلُّ عظم في موضعه معتدلًا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما مَنْكِبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا ينصب رأسه ولا يُقْنِع، ثم يرفع
(١) رقم (٨٢٨) لكنه مختصر. وأخرجه جميع أصحاب السنن، وهذا لفظ أبي داود (٧٣٠).
(٢) «عطاء» مطموسة في الأصل وبياض في (ف). والمثبت من مصادر الحديث.
(٣) «بصلاة» مطموسة في الأصل وبياض في (ف). والمثبت من المصادر.
(٤) «أكثرنا» مطموسة في الأصل، و«أكثرنا له تبعة» بياض في (ف).
(٥) «فقال» مطموسة في الأصل، و«فقال كان» بياض في (ف).