وعبد الله وعبد الله يرفعون أيديهم إذا افتتحوا وإذا ركعوا وإذا رفعوا. لعبدالله بن عباس، وعبد الله بن الزُّبير، وعبد الله بن عمر. ذكره البيهقي١.
وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله ﷺ كأنما أيديهم مراوح في صلاتهم، إذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم٢.
وقال ابن وهب: أخبرني عياض بن عبد الله الفهري: أن عبد الله بن عمر كان يقول [ق ٨]: «لكل شيء زينة، وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي فيها»٣.
وذكر عن ابن لهيعة، عن ابن عجلان، عن النعمان بن أبي عياش قال: كان يقال: لكلّ شيء زينة، وزينة الصلاة التكبير ورفع الأيدي عند الافتتاح، وحين يريد أن يركع، وحين يريد أن يرفع٤.
وقال عقبة بن عامر: له بكل إصبع عشر حسناتٍ٥.
(١) في «الخلافيات»، انظر «مختصره»: (٢/ ٧٢ - ٧٣) للخمي. وأخرجه البخاري في «رفع اليدين» (ص ٧٤) بنحوه، وعبدالرزاق في «المصنف»: (٢/ ٦٩).
(٢) أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (ص ٧٥)، وابن أبي شيبة: (٢٤٤٧)، والبيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٧٥)، و«الخلافيات- مختصره»: (٢/ ٧٤). وانظر «نصب الراية»: (١/ ٤١٦).
(٣) أخرجه الأثرم بسنده إلى ابن وهب، ذكره ابن عبد البر في «التمهيد»: (٩/ ٢٢٥).
(٤) أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (ص/١١٦)، والأثرم كما ذكر ابن عبد البر في «التمهيد»: (٩/ ٢٢٥).
(٥) «عشر حسنات» مطموسة في الأصل و(ف). والأثر ذكره أحمد في «مسائل ابنه عبدالله» (٣٢٣) قال: يروى عن عقبة بن عامر ... وأخرجه الطبراني في «الكبير»: (١٧/ ٢٩٧) لكن بلفظ: «يكتب في كل إشارة يشيرها الرجل بيديه في الصلاة بكل إصبع حسنة أو درجة». قال الهيثمي في «المجمع»: (٢/ ٢٧٢): إسناده حسن. وانظر «التمهيد»: (٩/ ٢٢٥).
وكان عبد الله بن عمر إذا رأى من لم يرفع١ حَصَبَه. قال أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت زيد بن [واقد]٢ قال: سمعت نافعًا قال: كان ابن عمر ... فذكره٣.
وقال أحمد بن حنبل: حدثنا٤ إسماعيل بن عُلَيَّة، عن محمد بن إسحاق، عن الأعرج قال: رأيت أبا هريرة يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
وحدثنا هُشَيم، حدثنا أبو حمزة٥ قال: رأيت ابنَ عباس يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
وحدثنا أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير قال: كان جابر بن عبد الله، إذا كبَّر رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وزعم أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك.
(١) كتب الناسخ فوق (يرفع): صح.
(٢) الأصل و(ف): «رافع». والتصحيح من مصادر التخريج وكتب الرجال.
(٣) رواه عن الإمام أحمد ابنه عبد الله في «مسائله» (٣٢٢)، والأثرمُ، كما في «التمهيد»: (٩/ ٢٢٤). وأخرجه الحميدي في «مسنده»: (٦٢٧)، ومن طريقه البخاري في «رفع اليدين» (ص ٥٣)، والدارقطني: (١/ ٢٨٩) كلهم من طريق الوليد بن مسلم به. وصححه النووي في «المجموع»: (٣/ ٤٠٥).
(٤) «سمعت [نافعًا]، حدثنا» طمس في الأصل وبياض في (ف).
(٥) الأصل و(ف): «أبو جمرة» بالجيم والراء المهملة، والصواب ما أثبت، وهو عمران بن أبي عطاء القصّاب، مولى بني أسد. ترجمته في «التاريخ الكبير»: (٦/ ٤١٢)، و«تهذيب الكمال»: (٥/ ٤٨٦). وانظر مصادر الأثر (مصنف عبدالرزاق: ٢/ ٦٩، وجزء البخاري ٦١).