ابن مهدي، وإسماعيل بن عُلَيَّة يرفعون أيديهم عند الركوع، وإذا رفعوا رؤوسهم.
وقال الأثرم: [حدثنا أحمد]١، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد ابن زيد، عن هشام، عن الحسن ومحمد بن سيرين: أنهما كانا يرفعان أيديهما إذا كَبَّرا [وإذا ركعا] وإذا رفعا. قال محمد: هو من تمام الصلاة٢.
وقال أبو زرعة الدمشقي٣: حدثنا أبو مُسْهِر، حدثنا عبد الله بن العلاء ابن [زَبْر]٤، عن عَمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز قال: إن كنا لَنُؤدَّب عليها بالمدينة؛ يعني: إذا لم يرفعوا أيديهم في الصلاة.
[ق ٩] وقال البخاري٥: «حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثنا نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا استقبل الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسَه من الركوع، وإذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه».
(١) مابين المعكوفين هنا وما بعده سقط من الأصل و(ف) والاستدراك من «التمهيد»: (٩/ ٢١٨).
(٢) كل الآثار السابقة ذكرها ابن عبدالبر في «التمهيد»: (٩/ ٢١٧ - ٢١٨) من رواية الأثرم عن الإمام أحمد. والأثر الأخير رواه البخاري في كتاب الرفع: (ص/٩٧).
(٣) في «تاريخه»: (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧). ومن طريقه ابن عبد البر في «التمهيد»: (٩/ ٢١٩). ولفظه: عن عمرو بن مهاجر: أن عبد الله بن عامر استأذن على عمر بن عبد العزيز، فلم يأذن له، وقال: الذي ضرب أخاه ــ يعني عطية بن قيس ــ أن رفع يديه؟ إن كنا لنؤدَّب عليها بالمدينة. ورواه البخاري في «الرفع» (ص ٥٧) من طريق عبدالأعلى بن مسهر.
(٤) الأصل و(ف): «زيد» تصحيف، والتصويب من مصادر الأثر وكتب الرجال.
(٥) «رفع اليدين» (ص/٥٣).
قال البخاري١: «وحدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا شريك، عن ليث، عن عطاء قال: رأيت ابن عباس، وابن الزبير، وأبا سعيد، وجابرًا يرفعون أيديهم إذا افتتحوا الصلاة وإذا ركعوا.
وحدثنا مُسدَّد، حدثنا٢ عبدالواحد بن زياد، عن عاصم الأحول قال: رأيت أنس بن مالك إذا افتتح الصلاة كبَّر ورفع يديه، ويرفع كلما ركع ورفع٣ رأسه من الركوع.
وحدثنا خطَّاب بن عثمان، حدثنا إسماعيل [بن عياش، عن عبد ربه بن سليمان بن عمير]٤ قال: رأيت أمَّ الدرداء ترفع يديها في الصلاة حَذْو مَنْكِبيها.
وحدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا إسماعيل،
(١) «رفع اليدين» (ص/٦٠ - ٦٧).
(٢) «ليث عن»، «برًا يرفعون»، «حدثنا» مطموسة في الأصل وبياض في (ف).
(٣) الأصل و(ف): «ويرفع» والمثبت من كتاب البخاري.
(٤) الأصل و(ف): «إسماعيل بن عبد الله عن سليمان بن عمار»! وبعده في الأصل علامة التخريج ولم يظهر بالهامش شيء بسبب الطمس. والمثبت من «رفع اليدين» (ص ٦٦)، و«التاريخ الكبير»: (٦/ ٧٧). وفي صدر ترجمته من التاريخ وقع اسم جده «عمر» بدلًا من «عمير» وعلق الشيخ المعلمي قائلا: «كذا في الاصل، ويأتى بعد: عمير، وكذا هو في التهذيب فقال: سليمان بن عمير بن زيتون الدمشقي، وقال ابن أبى حاتم: سليمان بن زيتون، فلعل الاختلاف في عمر وعمير أيضًا - والله أعلم». أقول: وكذا هو في «الثقات»: (٧/ ١٥٣) لابن حبان، و«تهذيب الكمال»: (٤/ ٣٦٠) «عمير». وعبدربه هذا قال الذهبي: مجهول.