رفع اليدين

قال البخاري [ق ١٠]: وكان ابن المبارك يرفع يديه، وهو أكبر١ أهل زمانه علمًا فيما نعرف، ولو لم يكن عند من لا يعلم من السلف علمًا٢، فاقتدى بابن المبارك فيما اتَّبع فيه الرسولَ وأصحابه والتابعين، لكان أولى به [من] أن يأتمَّ٣ بقول من لا يعلم».

  1. (١) كتاب الرفع (ط): «أكثر». و(خ) مهملة النقط.
  2. (٢) كذا في الأصل و(ف)، ومثله في كتاب البخاري (ط، مخ). والوجه «علم» بالرفع.
  3. (٣) «من» ليست في الأصل وفرعه، والعبارة في كتاب «الرفع ــ ط، خ»: «أولى به من أن يثبته ..».
38

فصلٌ

[في الردّ على حُجج الخافضين أيديهم]١

قالوا: وأما ما استدللتم به على ترك [الرفع، فهي]٢ أدلة باطلة، ونحن نبيّن بطلانها بعون الله ومشيئته.

* فأما [استدلالكم] بقوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء/٧٧].

فنسأل الله العافية مما ابتُلي به من حَمَلَه فَرْطُ التعصُّب و[تكذيب] المعصوم في كلِّ ما قاله على أن افترى على الله٣ ما لم يُرِدْه [من كلامه]، وحرَّف المعنى عن مواضعه، إذ لم يجد إلى تحريف اللفظ سبيلًا، وحَمَل الآية على الخطأ الصريح والجهل القبيح، الذي يوجبُ إساءةَ الظنِّ بخيار الأمة وأصحاب رسول الله ﷺ، وأنهم أُمِروا بكفِّ الأيدي في الصلاة، فسمعوا وعصوا، وأصرُّوا على الرفع، حتى كان بعضهم يحصب من لم يرفع، وكان بعضهم يؤدِّب من لم يرفع، فقابلوا أمرَ الله بالعصيان، وتلقَّوه بالمخالفة والزيادة في الصلاة، مع أنه أمرٌ لا غرض فيه للنفوس٤، ولا لذَّة

  1. (١) انظر هامش (ص ٣ - ٤) في سرد هذه الحجج.
  2. (٢) مابين المعكوفين هنا وما بعده مطموس في الأصل وبياض في (ف)، ولعله ما أثبت.
  3. (٣) كتب في الأصل «الكذب» ثم ضرب عليها. وصنع مثله في (ف).
  4. (٤) (ف): «للنفوس فيه».
39

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي