وقال أبو حاتم الرازي: شُغِل بالقضاء فساء حفظُه، ولا يُتهم بشيء من الكذب، إنما يُنكر عليه كثرة الخطأ، فلا يحتجُّ به٢.
وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ رديء الحفظ، فكثرت المناكير في حديثه، فاستحقَّ الترْك، ترَكه أحمد ويحيى٣.
وقال الدارقطني: هو رديء الحفظ كثير الوهم٤.
وقد قال أبو داود بعد تخريج هذا الحديث: هذا الحديث ليس بصحيح٥.
✽ ✽ ✽
وأما الطريق الثانية: ففيها يزيد بن أبي زياد أبو عبد الله الهاشمي.
(١) «الضعفاء والمتروكون» (ص/٢٣٢).
(٢) «الجرح والتعديل»: (٧/ ٣٢٣).
(٣) «المجروحين»: (٢/ ٢٤٤).
(٤) «السنن»: (٢/ ٣٦٢) للدارقطني.
(٥) «السنن» بعد رقم (٧٥٢).
قال البخاري١: «قال سفيان ــ هو ابن عيينة ــ: لما كبر الشيخ ــ يعني: يزيدًا ــ لقّنوه «ثم لم يعد». فقال: «ثم لم يعد»٢.
قال البخاري: وكذلك روى الحفَّاظ ممن سمع من يزيد بن أبي زياد قديمًا [منهم] الثوري وشعبة وزهير، ليس فيه: «ثم لم يعد».
حدثنا [محمد] بن يوسف، ثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن [البراء قال]: كان النبي ﷺ يرفع يديه إذا كبَّر حَذْو [أذنيه]٣.
قال البخاري: وروى وكيع عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى [والحكم] ابن عُتَيبة٤، عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: رأيت النبي ﷺ يرفع يديه إذا كبر، ثم لم يرفع٥.
قال البخاري: [وإنما] روى ابن أبي ليلى هذا من حفظه.
فأما من حدَّث عن ابن أبي ليلى من كتابه، فإنما حَدَّث عن ابن أبي ليلى عن يزيد، فرجع الحديث إلى تلقين يزيد، والمحفوظ عنه ما رواه الثوري وشعبة وابن عُيينة قديمًا» انتهى.